الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥صاحب الدفتر تقصيرهم وكذا الوالي إذا قال له عقيد الشراة وهو رجل عامي أو كان ثقة أو أمينا إن فلانا قصر في عمل كذا وكذا مما عليه عمله، وأنكر الشاري قول هذا العقيد عليه أيجوز للوالي أن يقطع أو يأمر من يقطع عليه شيئاً من أجرته من بيت المال على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما بأمر الوالي فلا يضيق ذلك عندنا من طريق الأطمنانة والتعارف في ذلك، وكذلك إن قال الشاري - وكان ثقة أمينا - للوالي أو لصاحب الدفتر فيما نراه من طريق الحكم. والله أعلم.
مسألة ومنه: والذين يحصدون ثمرة أموالهم وهو أكثرها بشر ويجي تمرها ضعيفا وحشفا. أيجوز (1) منعهم من ذلك إلى أن تصير الثمرة تمرا يابساً إذا ادعوا أن عليهم ضررا في ذلك، وفي النظر لا ضرر عليهم لأجل عجلتهم. والمنع لأجل أن التمر الزكاة ضعيف وماله حقيل؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يلحقهم من ذلك ضرر فلا بأس بذلك عندنا على القائم بأمر المسلمين، ولا ضرر ولا ضرار في الأسلام. والله أعلم
مسألة ومنه: والحاكم إذا رأى (2) الخصوم لا يبالون بالحلف بالله في مجلس الحكم أيجوز له ان يديرهم ليحلفوا على القبور والمساجد إذا رأى في ذلك صلاحاً للمسلمين، وهيبة الحق، وعز الإسلام، ولاضرر عليهم في ذلك على هذه الصفة. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين على هذه الصفة
عندنا. والله أعلم
مسألة ومنه: واذا مات أحد ولم يترك وصياً ورفع غُرمَاؤُه الى الوالي في الحقوق التي عليه (3) لهم، وصح عنده الموتُ والحقوق أيحتاج أن يعرف الوالي مال الهالك أنه هو هذا بعينه، ويقف عليه بنفسه؟ أم يكفي أن يوكل له وكيلا ويقول
بعينه
(1) في الأصل: يجوز (3) فيب الأصل: عليهم.
(2) في الأصل: رى
– 245 -