فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

الجواب وبالله التوفيق: لا يضيق ذلك عندنا على هذه الصفة في قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: والمديون إذا كان مثلا من أهل فرق، أيجوز أن يُخبَس بنزوى على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فنعم يجوز مثل هذا عندنا على هذه الصفة. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفيمن ادعى على أحد أنه قتل له دابة، وانكر المدعى عليه

ذلك، ووُجدَتْ الدَّابة مقتولة ميته غير أنها ليس بها شيء من علامات القتل. أيجوز حبس المدعى عليه إذا كان ممن تلحقه التهمة على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن سبب يتولّد عليه به التهمة فلا نقول بحبسه وإنما يحبس المتهم بالسبب عندنا. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المديون إذا حجر عليه الحاكم ماله أو من ماله بقدر ما عليه من الحق لأحد من الناس، ثم ادان عند أحدٍ أيضاً، ورفع اليه الثاني وطلب منه الأنصاف، ولم يصح عنده عشرة، ولا يُشرة. أيجوز حبس هذا الرجل في دين غريمه الثاني إذا لم يرض غريمه الأول المحجر له عليه، لأنه يريد منه أن يخدم ويوفيه ما يفضل من مؤنته، وإذا حبس لم يصح منه عمل، وإذا لم يعمل ولم يصح منه وفاء؛ لأنه له مال ليوفي منه ديونه والغريم الثاني لم يرض إلا بالوفاء أو يصح الحبس (1).

الجواب وبالله التوفيق: إذا صح دين الثاني على المديون، ووجبوه ـ لعله ووجوبه ـ عليه وأنه أخذ له عوضا، ولم يصح وفاء، وطلب من له الدين الحال الواجب عليه من حقه أو حبسه فانه يُخبس في أكثر قول المسلمين حتى يصح

(1) في الأصل: الجبس.

- TEY -