فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

يفهم أن يدفع بذلك أولا لمن يستحقه من مال المسلمين، ثم يدفعه آخر للمراد له

بذلك، إلا أنه إجابة الى ذلك. أيكفيه ذلك على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا دفع ذلك لمن يستحق من قبل أو بعد فلا بأس بذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أجاز له الوالي من مال المسلمين وفي دولة المسلمين جميع ما يجوز له أن يجيزه له من جميع الأشياء كلّها. أيجوز له قبض فطرة الأبدان من أهلها وانفاذها في أهلها على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز له ذلك على قول من جعلها لعز دولة المسلمين.

والله أعلم.

مسألة ومنه: أرأيت وإن لم يعلم من أجاز له الوالي ذلك، أيجوز له القيام بدولة المسلمين وبمال المسلمين من بيع ماجاز بيعه من بيت المال وشراء ماجاز شراؤه لحوائج المسلمين من مال المسلمين، وانفاذ مال المسلمين في موضعه بالعدل على حسن ظنه أن الوالي لو لم يُوله الأمام ولاية مطلقة ماجاز له أن يجيز له ما وصفته فيما تقدم على هذه الصفة؟

الجواب وبالله التوفيق: أما في الحكم فلا يقبل دعواه بما ادعاه من ذلك بغير صحة من إمام المسلمين. وأما في الجائز والأطمنانة عند من عرف وسكون القلب الى ذلك وارتفاع الريب منه فلا تخلوا إجازة ذلك من طريق الأطمنانة عند من

عرف الأطمنانة ومعانيها والأخذ بالثقة في هذا ومثله أحوط. والله أعلم.

مسألة ومنه: والقائم بأمر المسلمين إذا شكا إليه رجل من رجل أنه ضربه، وللضرب أثربين فيه، فدعاه القائم بإحضار خصمه فقال لا أقدر، فقال له أنعطيك له، مدبرة فقال لا أقدر ولكن أرسل له من يُحضره. فأرسل له القائم بالأمر من يحضره على نظرِ الصلاح منه، فأتى به وقد غاب الشاكي من البلد.

،

- 249 -