الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠فقال له القائم بالأمر: أنت فلان بن فلان الفلاني الذي ادعى عليه فلان بن فلان الفلاني أنك ضربته. قال أنا فلان بن فلان الفلاني غير أني لم أضربه، والقائم بالأمر لا يعرفه أنه هو الرجل المدعى عليه ذلك أو غيره. غير أن القلب يطمئن أنه هو .. ماترى في عقوبته على هذه الصفة؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا أطمأن (1) القلب أنه (2) هو المدعى عليه وكان ممن تلحقه التهمة بذلك، فلا يضيق حبسه على القائم بأمر المسلمين على هذه الصفة عندنا. والله أعلم
ذلك
مسألة ومنه: وفي هؤلاء البدوان يصلون بسلعهم (3) الى السوق للبيع فيتعرض لهم ناس فيشترون منهم بغير نداء جزافا وغير جُزاف ويقع عليهم في ذلك مكر وخديعة وغَرَرُ وضَرَرٌ وهم لا يشكون ذلك لجهلهم. أيجوز منع بغير نداءء على نظر الصلاح لذلك أم يكف عنهم مالم يصح الظلم بالبينة العادلة، ويشكوا عليه الضرر على هذه الصفة. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إإذ اشتهر ذلك مع القائم بأمر المسلمين، وبأن له ذلك فلا منع ماذكرت لما ذكرت. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن جعله الوالي على الدفتر ليكتب ما يأخذه الشراة من بيت مال المسلمين وصار الوالي يعطيه قراطيس فيها بيان ما يعطيه الوالي للشراة من يده من بيت مال المسلمين أيجوز لهذا الرجل إذا نقل ما في هذه القراطيس في الدفتر أن يُعطل ما كتبه الوالي على الشراة إذا كان ذلك بلفظ ثابت والوالي ممن يكاتب بين الناس وصاحب الدفتر ليسه بمأمور بالكتابة أمره الوالي أن يُعطل ذلك أو لم يأمره، غير أنه قد عرف أن مراد الوالي منه ذلك على هذه الصفة؟ الجواب وبالله التوفيق: فنعم يجوز تعطيل ما ذكرت عندنا على هذه الصفة من طريق الأطمنانة والعادة الجارية في ذلك. والله أعلم
•
(1) في الأصل: اطمئن. (2) في الأصل: أن. (3) في الأصل: بسلايعهم.
250
-