فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

التذكار والتعويل مني، وبيان وتذكرة منى على ماجاء في آثار المسلمين أنه إذا جرى بين أناس من فخذين أو قبيلتين قتل أو جراح أو خراب في مال أحدهما من الذين وقعت الأحنُ والشحناء والفعال من الفاعل في صاحبه، فقرة الفاعل بنفسه إلى شيء من الأمكنة لما أن حقق على نفسه جواز ذلك أعني العقوبة من أولي الأمر، ولم يقدر القائم بالأمر على قبضه، فلا يجوز لعامل الأمام أن يقبض البريء من جماعته وذويه ولا من غيرهم إلى أن يأتي بالفاعل

وانما جاء الأثر عن المسلمين قبضُ أحدٍ من جماعة الفاعل إلا في العامر به خاصةً إذا لم يُشْرِكُوا أنفسهم فيما جرى من الفعّال بين المتفاعلين إلا بعد مشورة من الامام، والأمر من الأمام لعامله، فهذا ما حفظناه من آثار المسلمين، وهذه مسألة موجودة (1) مشهورة في آثار المسلمين، فيعجبني لمن أراد السلامة في دينه أن يسأل المسلمين لما يحدث عليه من مثل هذا أو غيره، ويطالع في آثار المسلمين فهذا ما يعجبني لمن ناصحني وعَوّل على نفسه ودينه، لأنه جاء في كتاب الله وأن ليس للإنسان إلا ماسعى، وأن سعيه سوف يرى (2) وقال في موضع آخر ولا تزر وازرة وزر أخرى} (3) ولا ناصح ولا دليل أقوى ويجب إمتثاله بعد القرآن العظيم، لأن جميع ما جاء في آثار المسلمين وشرعهم فهو تفسير له. والله أعلم. فهذا ما عندي من التذكار لمن يُرِيدُ ويقبل نُصحنا من أولى الأمر وغيرهم. والله أعلم.

مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله، وفي الدابة إذا وجدها الشراةُ طلقة أو تخرب زرع أحد، وقال أحد من الشراة إنها لفلان فأنكرها وقال أنها ليست له، أيُعْذَرُ من الحبس

أم لا؟

(1) في الأصا: مأجوده. (2) آية رقم 39 من سورة النجم. (3) آية رقم 18 من سورة

فاطر.

- 256 -