الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨أراد تخطيف ساقية فلج في الطريق الجائز ويُقنطرها ويصلحها إصلاحاً جيداً إذا كان مضطرا إلى ذلك، فإذا لم تكن مضرة على الطريق الجائز فواسع للقائم بأمر المسلمين التّغاضي عمن ذكرت على قول من أجاز ذلك، وقال بعض فقهاء المسلمين لا يجوز ذلك فعلي هذا القول لا يسع القائم بأمر المسلمين التغاضي عنه ولا يسعه إلا الأنكار عنه والأخذ له بصرف ذلك. وكل قول المسلمين صواب. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي امرأة شكت من رجل طلبت منه النفقة لابنها منه فأنكر الرجل الولد أنه ليس بولده. وجاءت المرأة بشهود شهرة عدة أن الولد ولد الرجل على فراشه وثبت الرجل على انكاره.
،
الجواب: فإذا شهرت بذلك يرتفع بها الريبُ، ويطمئن بها القلبُ فانها تجوز عندنا شهادة الشهرة في النكاح والنسب والموت، ويؤخذ بنفقته إذا صح ذلك بالشهرة. وأما اليمين إذا لم يصح لها ذلك بوجه من وجوه الحق، فاذا خلت لها ما عليه لها حق من قبل هذا الولد الذي تدّعيه عليه أنه ولدها منه فهو كافٍ عندنا. والله أعلم. مسألة ومنه: وما تقول سيدي في هذه الاجازة: ليعلم من يقف على كتابي من المسلمين بأني قد أجزْتُ لفلان ما يجوز لي أن أجيزه له من القيام بالعدل في مال المسلمين ودولة المسلمين من قرية فلانه ونواحيها، وكان المجيز إمام عدل. أيجوز لمن أجاز له هذه الإجازة من لا ولي لها (1) من النساء في هذه المواضع. أم لا؟
هذا
الجواب وبالله التوفيق: يجوز له ذلك على قول بعض فقهاء المسلمين. والله
أعلم
(1) في الأصل: له.
258 -