فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

مسألة ومنه: إلى من سأله من ولاة إمام المسلمين (رحمهم الله جميعاً، على نسق كلام قبله تركته وفي حالة أمري بإرسال تمر بيت المال إلى والي مسقط (2) بأمره رحمه الله - يعني إمام المسلمين رحمه الله - فيرسل عند غير الأمناء وفيما يعطيه الشراة من بيت مال المسلمين من الذهبة والذاد والآنية وغير ذلك مما يحتاجون له قبل استحقاقهم له.

=

فجوابه: رحمه الله على نسق كلام، قبله وأما ارسال حمولة بيت المال مع غير أمير، فقد وجدت في آثار المسلمين وهو هذا: وعن حمولة المسلمين من الطعام لا نجد لها من يحملها من الثقات، ولا عند الوالي ثقةً يُرسله معها إلا أصحاب الحمال والنفس تسكن تخاف السمعة والعيب بالتضييع، وانهم يحفظون الأمانة من وجه المروءة. هل يجوز للوالي أن يحملهم مال المسلمين من أجل الضرورة ولا غناء له عن حمولة المسلمين. قال هذا أمانة وليس لأحد أن يرسل أمانته إلا إلى ثقة وأهل ذلك. وأما أهل الصفة التي وصفتها. فالله أعلم.

ولا أحب ذلك. قلت له: فان الوالي لو أنَّ له شيئاً من ماله حملهم إيَّاهُ ولم يتهمهم فيه، وكذلك الثقة الذي ينفذه معهم لا يقدر على حفظ الحمولة لأنهم يتفرقون عليه ويحتاج ذلك إلى سكون النفس.

"

قال: سبيله سبيل أمانيه، وأما إذا أئتمن عليها ثقة وسيعه ذلك، والثقة إذا حفظ أمانته ولم يُفرّط فيها قدر طاقته ومجهوده، لم يكن عليه ضمان والله أعلم. وأما الدفع من مال المسلمين حيلة فأخاف دخول الحوادث المانعة عن الرد قبله لأن الانسان محكوم ومرتبط بالحوادث ومتى مات المدفوع له بالاستحقاق له قبل الرد الصحيح، صار ملكا لورثته وكذلك إن ذهب عقله أو امتنع عن الردّ وصار له، وفي ذلك عوائق جمةٌ كثيرة إنا لله وإنا إليه راجعون، والله المستعان وهو حسبنا وعليه التكلان. والله أعلم

(1) في الأصل: رحمه.

(2) في الأصل: مسكد.

- 259 -