الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠مسألة ومنه: وفي شراة البَحْرِ إذا سلمت فرائضهم لوكلائهم ثم صح موتهم قبل أن يستحقوا تلك الأجرة، وكان المأخوذ له فقيراً لا يملك وفاء ذلك الحق ماترى؟ ويعجبك للمبتلي بذلك، أرأيت إذا رفعت لمن يستحق من بيت المال بقدر ذلك الحق، وسلّمه في بيت المال، أيبرأ من ذلك الحقِّ أم لا؟ واذا سلمت ذلك الحق لوكيل من هو غائبُ، وادركتني الوفاة قبل وصول خبر الغائب أأكون سالما عند الله إذا صح موته قبل موتي، وقبل استحقاقه الأجرة التي سلمتها من بيت المال في حياتي. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا دفعت بقدرِذلك من مال الله ولمن يستحق ذلك ودفعه المدفوع له عمن لزمه ولبيت مال الله، وكان من يملك أمره ويجوز رضاه حين دفعه ذلك فهو وجه خلاص إِنْ شاء الله، وأمَّا إِنْ مِتَّ أنتَ قبل أن تتخلّص مما عليك، وكنت دائنا لله تعالى بأداء ما لزمك ولم تقصر في ذلك بمماطلة وتسويف فلا بأس عليك بذلك إن شاء الله تعالى. والله أعلم
مسألة ومنه: وسألته أيرجع الوالي على الوكيل فيهما أخذه منه. أم يرجع على وصي الهالك إذا كان الوكيل أنفذ ذلك في نفقة عيال الهالك وزوجته؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا دفع ذلك على وجه الفريضة لمن وكله وأخطأ ذلك، فالخطأ مضمون ويتبع الوكيل بذلك، فإن صح له الوفاء منه وإلا فلا أَقْدِرُه أن] (1) أجرى عليه ذلك من مال المسلمين من الضمان. والله أعلم
مسألة
من
: ومن جواب له آخر في مثل هذا، تركتُ سؤاله فجوابه: إن كان القائم بأمر المسلمين أعطى من يقبض للشاري الغائب على شرط أنه لعله استحقها من يقبضها له فهي له، وإن لم يستحقها فهي عليه ورضى بذلك، ثم لم يستحق الشاري ذلك، فإنّ القائم بأمر المسلمين يرجع لذلك على من قبضَ منه على هذا الشرط عندنا. والله أعلم.
(1) ليست في الأصل.
- 260