الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١مسألة ومنه: وفيمن أجاز له الامام أعزّه الله ونصره إجازة في القيام بماله والانفاذ منه على ما يراه المجاز له، ويعجبه إذا قدم بعض الأجراء أجرته وهلك الأجير قبل استحقاقه ماقدمه أيَّاهُ من مال الإمام أيلزمه ذلك في مال الامام إذا كان في نظره أنه مجرد مُتحرِّ نظر الصلاح في ذلك. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: لا يلزمه عندنا على هذه الصفة. والله أعلم.
•
مسألة ومنه: وما تقول سيدي في هذا اللفظ: قد أجزتُ لك يافلان ما يجوز لي أن أجيزه لك من القيام بما لي وفي الإنفاذ منه على ما تراه ويعجبك، أترى لي أن أجيز لغيري في ذلك، وتثبت له (1) إجازتي في ذلك. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: هكذا يخرج ذلك عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن جعلته يقوم مقامي في بلده ولاني الامام أمرها، وجاز لي فيها ما يجوز له أن يجيزه لي فيها وأجَزْتُ أنا لمن جعلته، ثم أني رجعت إلى تلك البلدة، أتثبت له تلك الإجازة، أم يحتاج إلى إجازة إن أردت أن أسير وأجعله ثانية يقوم بأمر تلك البلدة.
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يَعْزِلْك الإمام عن ولايتها وأثبت لك الاجازة فيها فإن الإجازة الأولى لمن أجزها له ثابتة وكافية عندنا إذا لم يرجع فيها، ولم يحتج تجديد كلّما خرجت منها ورجعت إليها. والله أعلم
مسألة ومنه: وفي الخصمين إذا حضرا عند الوالي وادعى أحدهما على صاحبه حقا وأقر به غير أنه ادَّعَى العُسْرَ فطلب منه خَصْمه ما يجب له عليه بالحق الشريف، والوالي لا يعلم بأصل الحقِّ أنه عوض أولا. أعليه أن يسأل عن الحق الخصمين أم ما يكون حُكْم هذا الحق أنه من عوض أو لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن سأله أكان هذا الحق عليه عن عوض فواسع له ذلك، واختلف فقهاء المسلمين بالرأي فيمن وجب عليه دين وادعى العشر،
(1) في الأصل: بثبت.
- 261 -