الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢فقال بعض فقهاء المسلمين إنه يحبس كان ذلك عن عوض أو غير عوض حتى يصح عسره، وقال بعضهم لا يحبس إلا أن يصح أنه عن عوض، وهذا القول أكثر ويعمل به فقهاء زماننا وحكامهم. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الوالي إذا ولاه الإمام قرى متفرقة، وجعل هذا الوالي في كل قرية عاملا هل للوالي أن يجعل لعماله إذا شكا أحد من رعيته عاملا من أحد من رَعِيَّة (1) عاملا (2) آخر، أن يرفع العامل الآخر المشكو منه إلى بلد العامل الذي فيه الشاكي؟ الجواب وبالله التوفيق: لوالي الوالي أن يرفع إلى من جعله لا إلى غيره من العمال. والله أعلم.
منه
مسألة ومنه: وفي منع السكنى (3) من البدو قرب البلاد، وأن يرفق عليهم ألا يهبطوا البلاد للقاط منه. . تركت بقية السؤال. وأتيت بالجواب. الجواب وبالله التوفيق: أنه يجوز أبعاد من بانّ منه العتب والفساد أو خيف منه ذلك، ولم يكن له مال ولا بيت في البلاد حيث يؤمن منهم الضرر، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام. ولا أعلم لذلك حداً محدوداً، والحاكم إلى نظره أحوج من إلى أثره. والله أعلم مسألة ومنه: وهل يجوز لنا منعهم عن البلاد، أعني البدو، من غروب الشَّمس إلى طلوعها وكذلك منع الحضر عن اللقاط من الأموال قبل طلوع الشمس إذا أردنا منع ذلك لنظر الصلاح فيما عندنا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا بانّ منهم الضرر أو خيف منهم ذلك، ورأى القائم بأمر المسلمين ذلك صلاحاً للبلاد والعباد فلا يضيقُ ذلك عندنا إذا كان اللقاط من غير أموالهم أو من أموالِ مَنْ أذن لهم، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام. والله
أعلم.
(1) في الأصل: مزرعيه.
(2) في الأصل: عامل.
(3) في الأصل: السكون.
- 262 -
-