فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

مسألة

ومنه: وفي منع بيع العوال والسمك والبطيخ والهريس بالتمر جملةً لظننا [أن] (1) كثيراً من الناس لا يخافون الله عزّ وجلّ ولا يبالون ويشترون بتمر غير مزكى من غير صحة لنا بذلك، إلا أنا نخاف ذلك شبه اليقين في بعض الناس ونخاف ذهاب كثير من الزكاة على ذلك، فبيّن لنا إن كان يجوز لنا منع بيع ذلك

بالتمر ولا يكون إلا بالدراهم، ومرادنا توفير الزكاة إن كان يجوز لنا ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إنا لا نمنع البيع بذلك، ومن خان الله والمسلمين أُنْزِلَ حيث أَنزَلَتْهُ خيانته معهم، ومن اتهم بباطل في ذلك أُنزِلَ حيثُ أنزلته تهمتهُ بالباطل والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (2)، وإن ربك لبالمرصاد (3). والله أعلم. ويجوز للقائم بأمر المسلمين أدب المتهمين كما يراه

عدلا فيهم الله وفي الله. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي فلج أمر مولانا الأمام بخدمته لبيت المال وهو فلج أزلي، ما تقول إذا ايتمرت للأمام وخدمته وأنفذت الأجرة من بيت المال ثم لم تين صلاح لبيت المال من خدمة هذا الفلج أيلزمني ضمان ما أنفذته من بيت المال لذلك. أم لا؟ أرأيت إن دفعتُ بتلك الأجرة لمن يستحق من بيت المال. أيبرأ

من الضمان وذلك الا حيلة عن الضمان. أم لا؟ الجواي وبالله التوفيق: إذا لم يكن صلاحا فلا عذر لك من الضمان، وأما الحيلة في مثل هذا فلا أعلم إجازتها صريحاً بيناً غير أن من لزِمَهُ ضَمان لبيت مال المسلمين، ودفع له الامام بقدر مالزمه من الضمان من بيت المال وقبله، ودفعه هو أيضاً لمن يبرأ يدفعه له لبيت المال، أو أنفذه فيما ينفذ فيه بيت المال، فهووجه خلاص عندنا إن شاء الله. والله أعلم مسألة ومنه: في الوالي إذا كان في ولايته أيتام ومساجد ولهم أموال في يد غير

(1) ليست في الأصل. (2) آية رقم 19 من سورة غافر (3) آية رقم 14 من سورة الفجر.

-