فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

ثقات، ولم يصح عنده ضياع أموال من ذكرتهم لك، ولم يجد الثقاتُ ومن يصلح بأمر من ذكرتهم. أيسعه الإعراض والتغاضي عمن بيده هذه الأموال أم لا؟ أرأيت إذا عرضت أموال من ذكرتهم على المبتلي فأبى أن يقبضها، أيكون مقصراً ويأثم بذلك. أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يعلم بضياعها في يد من هي في يده ولم تبن لها الخيانة فيها ممن هي في يده، فواسع له تركها في يد من هي في يده، وإن لم يقبلها الوالي ويأخذها وتركها في يد من هي في يده فواسع له ذلك على هذه الصفة، ولا إثم عليه ولا ضمان. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي قلع الصرم المدرك وغير المذرك، مفسولا كان أو غير مفسول مثل الذي ينبت تحت النخل وغيرها، وكذلك قطع الأرض وبطالتها، أيكون هذا المذكور هنا أتلافاً إذا أراد أحد المتبايعين نقض البيع بعد هذا؟ الجواب وبالله التوفيق: حفظت مجملاً من بعض آثار المسلمين اذا قلع وقطع ما ذكرت من النخل والشَّجر يكون إتلافاً في قول بعض المسلمين. وأما قطع الأرض فلا أعلم أنه يكون اتلافاً. والله أعلم

مسألة ومنه: والحاكم إذا رأى شيئاً يؤذي في المسجد أو في الطريق وسأل عنه فلم يعرفه لمن. أله أو عليه أن يأمر بصرفه من حينه ذلك ومن ساعته، أم يجوز له أن ينتظر له لعله يصح له ربّ على هذه الصفة. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز له أن يأمر بصرفه من حينه، ويروى أن موسى بن علي رحمه الله. أمر بذلك ولم يأمر بحفظه. والله أعلم؟

مسألة ومنه: وفي رجمة من تراب وحصى في الطريق الأعظم لم يُعرَف مُحدثها تحت جدار بيت رجل، وفي الظن أن السفهاء من الصغار والكبار يرمون بهذا الحصى بقية أساس هذا الجدار حتى استوى كذلك. أيجوز أن يأخذ رب

وهي

- 178 -

—