فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

الجواب وبالله التوفيق: لا يتعد إجازة ذلك على هذه الصفة في البدو على قول من يقول من فقهاء المسلمين، وقال بعضهم لا يجوز ذلك، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وهو أكثر القول إذا لم يكونوا يستر ونه ويُمدُّونَه بما يمتنع به عما وجب عليه من العدل ولم يتهموا بذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا حبش الحاكم مديوناً لمطلب دينه بعد ما أقر له بحقه وبما أخذ له من العوض منه، ثم جاء وكيل الدين وقال له إنه استوفى لموكله هذا الحق من هذا المديون غير أن وكالته لم تقتض هذا المعنى في لفظها، فَصَدَّقَهُ الحاكم في قوله وأخرج المديون من الحبس وهرب، وتلف الحق، أيكون ضمان ذلك على الحاكم (1) في ماله، أم في بيت المال؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يخرج في تضمينية معنى الاختلاف على هذه الصفة فيما عندنا. والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا أجاز الإمام لواليه ما يجوز له أن يجيزه له من القيام بالعدل في دولة المسلمين ومالهم في موضع كذا وكذا، ثم أجاز الوالي للعامل هذه الأجازة بحق إجازة الامام له بذلك في هذا المكان. أيجوز للعامل أن يحكم بصحة موت ميت وفقد مفقود أو غيبة غائب إذا شهد بذلك معه شاهدا عدلٍ أو شهود شهرة؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يضيقُ ما ذكرت على قول بعض فقهاء المسلمين

والله أعلم. مسألة ومنه: وإذا ادّعى أحدٌ على أحدٍ حقًا فأنكره إياه، فأحضر ورقة عليه بلفظ ثابت وفيها من الحقِّ مكتوب كما ذكر وادَّعَى، إلا أن الحاكم لم يعرف الكاتب ولا خطه ولا من له الحق، ولا من عليه الحق، فقال للمدعى عليه أأنت فلان فلان الفلاني الذي أقررتُ لفلان بن فلان هذا بكذا وكذا لاريَّةً فضةٌ فقال: بن نعم. أيثبت هذا عليه ويجوز لهذا الحاكم أن يحكم به عليه على هذه الصفة

أم لا؟

(1) في الأصل: الحكم.

- 266 -