فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الرضي المرضي الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري رحمه الله. إلى عامله راشد بن عمر رحمه الله، فيمن وجد له الشراة جملاً مُهملاً في البلاد فلما أحضرته وأرادت حبسه، قال أنا تارك له طائفاً وسند ذلك على أخ له (1) يتيم هل يُقبل قوله على اليتيم في ذلك؟ أرأيت إذا له (1) أقر (2) اليتيم أنه هو الذي يطيف هذا البعير، هل يثبت عليه اقراره في ذلك ويجب حبسه. أم لا؟

الله

الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي وحفظته عن الشيخ العالم محمد بن عبد بن جمعه بن عبيدان رحمه الله. أنه لا يُقبل قول صاحب الجمل والحمار، أن صبيا يتيما أو غير يتيم وجائز حبس صاحب الجمل إذا كان يُهمله في حروث الناس إلا أن يصح أن ذلك الصبي هو يطيف الجمل بصحة أو شهرة لا ارتبات فيها، فحينئذ يجوز حبس الصبي في مَوْضِع رافق في مثل مجلس أو غيره على قول بعض المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: واعالمك في حال البانيان الذي ادعى عليه أهل الساحل من طيوى أنه أحرق بيوتهم لما أن نقضي حبسه. وقُلْتُ له لا تسكن طيوى لأنه في الأول عرفتك بهم ووقعت الرفقة عليهم، وهذا قال: أنا لي شيء من النخل قدر أربع نخلات وبيت طين، كيف تقول إذا بحثت عن ذلك وصح له ذلك في البلد يترك يسكن فيها. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فالذي يعجبني أن يُترك ولا يُنفى من البلد، ويشد عليه في الأدب إن فعل فعلاً يستحق به الأدب

مسألة ومنه: وفي حال الذي أخذ أرضاً وفسلها وأقام بعض الأيام والمدة، وتوفي وعليه حقوق للناس وأرادوا حقوقهم من نصيبه من هذا الفسل هل يجب

(1) في الأصل: أخيه

(2) في الأصل: قر.

270

-