فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

الجواب وبالله التوفيق: إن القول قول المرأة إذا قالت إن عدتها لم تنقض ولا حبس عليها ولا على الزوج ولا على المزوّج، وواسع لكم ترك التجسس والبحث عن مثل هذا وكل أمره إلى الله. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي اليتيمة إذا صارت ابنة خمس عشرة سنة. هل يجوز للوالي أن يزوجها إذا لم يكن لها ولي، وهو لم يبلغ الحلم بعد؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك أختلاف بين المسلمين، قال من قال: إن الصبية إذا صارت إبنة خمس عشرة سنة فحكمها حكم البالغات. وجائز تزويجها لمن رَضِيَتْ به زوجاً ولا غير لها في التزويج بعد أن رضيت به. وقال من قال من المسلمين: إنه لا يُحكّم لها بالبلوغ، ويكون لها الغير في التزويج إذا بلغت. وإن لم يكن لها ولي في التزويج فلا يزوّجها الحاكم على هذا القول الأخير إلا بعد أن تبلغ المحيض، وعلى القول الأول جائز للحاكم أن يزوجها إذا صارت في السن إبنة خمس عشرة سنة. والله أعلم

مسألة ومنه: وفي اليهود والمجوس وجميع أهل الشرك إذا تحاكموا هم والمسلمون ووجبت اليمين على المشركين وأراد المسلمون منهم أن يحلفوا لهم في كنيستهم. فأبي اليهود عن ذلك، وقال: ما أحلف لكم على الكنيسة إلا إذا حكمتهم

علينا

الجواب: أنه لا يحكم عليهم أن يحلفوا في كنيستهم. والله أعلم.

مسألة

ومنه: وفيمن اشترى بقرة عشراء فولدت عنده، ثم جاء مغيراً وادعى أنه جاهل بوسم فيها لم يُعْلِمْهُ به البائع، فاحتج عليه البائع أنّه أخذ منها الولد، فسألنا المشتري عن ذلك الولد، فقال إنه خرج من بطنها ميتاً، وأنه أخذه وأخذ منه إهابه لتوه. أترى له غيراً بعد أن أخذ منها ذلك الولد. أرأيت إن احتج عليه وقال للبائع خذ بقرتك مني وأنا راد عليك قيمة إهاب الولد، فلم يرض البائع

-

273

-