الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١مسألة ومنه: وفي رجل له حقٌّ على آخر ثم أحاله أو أقر به الآخر وعنده صحة
في ذلك الحق، فطلب المقر له بالحق الحق من الذي عليه أصل الحق، فقال له الذي عليه أصل الحق إنه قد أوفى الذي أحال الحق أو أقربه، ولم يبق عليه حق ولم تكن عنده صحة في ذلك، وطلب يمين المقرّ بالحق أو المحيل، أم اليمين على المقوله أو المحال له كانت الإحالة أو الأقرار بحق أو غير حق؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كان المقر أو المحيل يقول إنه قد قبض الحق من المحال عليه فانه يغرم الحقِّ للمحال عليه ليسلمه المحال عليه للمحال له. وإن كان المقر أو المحيل يقول إنه الحق على المحال عليه على ما أقربه له على نفسه وحكم الحاكم بتسليم الحق على المحال عليه للمحال له، فإن على المقر أو المحيل يمينا بالله إن الحق الذي على فلان هذا هو عليه ما قبضه منه ولا استوفاه منه إلى أن أقر به أو أحاله لفلان. وإن ردَّ المقر أو المحيل اليمين على من عليه الحق، فإنه يحلف يمينًا بالله أن هذا الحق الذي أقر به فلان لفلان ما هو عليه لفلان ولا لفلان ـ أعني المقر والمقر له ـ ثم بعد ذلك يُغرم المقر للمقر له. وإن طلب المحال عليه أو المقريميناً من المقر له، فإنه يحلف ما يعلم أن فلاناً أقر بباطل - أعني الذي أقر له ـ والله أعلم.
مسألة ومنه: ورجل عليه حقوق للناس يطلبون حقوقهم منه، ويشكون الى الوالي ثم إن الرجل كتب جميع ما له لزوجته بصداقها الأجل قبل أن يحكم الحاكم بمال الرجل لديّانه، أيمضي ذلك القضاء؟
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك أختلاف وأكثر القول مالم يحجر عليه الحاكم ماله فانه جائز له تصريفه بماله. والله أعلم.
مسألة
ومنه: وفيمن بيده وكالةٌ من رجل في جميع ما يجوز له أن يُوكله فيه من جميع الأشياء كلّها، وشكا من رجل عليه حقٌّ لمن وكله، وأقر الرجل بالحق وادعى أنه سلم ذلك الحق لمن له الحق وأراد الوكيل تسليم الحق عاجلا قبل أن
281