فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

يحضر صاحب الحق، فقال من عليه الحق يريد يمين خصمه إنه ما قبض ذلك

الحق منه.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان من له الحق حيث تناله الحجه، فيعجبني أن يرسل اليه فإن أقر بقبض الحق الذي له فسبيل ذلك وإن انكر وطلب منه اليمين فعليه اليمين، وإن كان حيث لا تناله الحجّة فيجيز الرجل بتسليم الحق للوكيل وله حجته إذا حضر من له الحق الذي ادعى أنه سلمه اليه. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل أدعى على امرأة حقاً وادعى الرفعان هو وهي، أن توكل وكيلا ينازع لها، وقال الرجل لا أرضى إلا أن توافيني

وارادت هي

هي

مع الحاكم حيث إني أدعي عليها هي حقَّا، أيُجبر على ذلك؟ الجواب: فعلى ما وصفت يحكم عليها هي أن توافيه الى الحاكم إذا كان يدعي عليها حقاً، ولم يكف الوكيل عنها في تسليم الحق. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل زرع أرضاً وادّعاها لنفسه ثم أشهده عندنا أحد ممن نُصدّقه غير أن الشهود غير عدول. أن هذه الأرض لبيت مال المسلمين وصدقه الرجل وسلم القعادة لبيت مال المسلمين، ثم بعد سنة أو أكثر أراد هذا الرجل زرع هذه الأرض بالقعادة من القوام بأمر المسلمين. وهذا الرجل الزارع لها أولا مقر أنها لبيت مال المسلمين، فلما أراد زراعتها هذه السنة قاومه (1) أناس وادعوا شيئا من هذه الأرض أنها لهم، أتكون (2) اليد لبيت مال المسلمين في هذه الأرض وهم مدَّعُون وعليهم البينة أم لا؟ أرأيت وإن احتجوا أنهم لم يعلموا أن هذا الرجل زَرَعَها وهم في البلد تكون له حُجَّةٌ في مثل هذا يجبرنا بجوز هذه الأرض لبيت مال المسلمين ويمنع هؤلاء المعارضين أم الوقوف عنها أسلم؟

(1) في الأصل: قاموه

(2) في الأصل: أيكون

- 282 –