فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الرجل الذي زرع الأرض مقرا أن هذه الأرض التي زرعها لبيت مال المسلمين فالقول فوله لأن الزارع صار ذا يد بزراعته هذه الأرض على أكثر قول المسلمين، وعلى من ادعى هذه البيئة العادلة، ولا يحكم للمدعي بدعواه، ولو كان المدعي مثل أبي بكر رضي الله عنه في الزهد والورع ما قبل دعواه لأنه لو أعطى الناس بدعاويهم لا يستحل قوم دماء قوم وأموالهم، وأوصيكم ألا (1) تخافوا في الله لومة لائم، ولا تتركوا أروض بيت مال المسلمين تؤخذ بدعوى من ادعاها، وأنتم الحاظرة لأن الناس قد اضطرهم الطمع إلا من عصمه الله تعالى.

مسألة ومنه: وإذا كتبت على رجل حقا لرجل وأراد مني أن أكتب له سيفه الجديد أو ما أشبهه، رهنا مقبوضا بحقه هذا هل يجوز لي أن أكتب عليه وقد أرهنه في هذا الحق سيفه الجديد رهنا مقبوضا. أرأيت سيدي وإن كتبت له ذلك ثم حل الأجل فجاءني (3) صاحب الحق شاكيا يطلب حقه من الذي عليه له، فلما حضرا جميعاً ادّعى الذي عليه الحق أنه أرهنه سيفه في هذا الحق وأنكر الذي له الحق، قال له لم تُقبضني السيف الذي أرهنتني إياه، والسيف مكتوب في الورقة أيكون مدّعي الرهن مدعيا وعليه البينة أنه قد قبضه السيف الذي أرهنه إياه أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كتابة لفظ الرهن كما وصفت يجزئ ذلك، وأما إذا قال الذي له الحق أن الذي عليه الحق لم يُقبضه السيف، وقال الذي عليه الحق أنه قبضه السيف فعلى الذي عليه الحق البينة أنه قبض الذي له الحق السيف.

والله أعلم.

مسألة ومنه: وإذا كان عنده دراهم وصيغ للناس ليصوغها بالأجرة، ثم سُرِق بيته واشتهرت سرقته في البلاد بنقب جدار بيت (3) أو كسر باب وقال سُرق جميع ما في بيته أو قال سُرِقَ بعض ما في بيته والبعض لم يسرق، ثم رفع عليه أحدٌ (1) في الأصل: لا. (2) في الأصل: فجاني. (2) في الأصل: بيت حدار.

-

283

-