الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤يطالبه في صيغة له فقال الصايغ إنها سُرقت مع الذي سرق من صيغته أيكون القول قول الصايغ، أم يكون القول قول من له الصيغة، وتكون البينة على الصايغ. وإن كانت البينة على الصايغ يكفي إذا شهدت البينة بشهرة السرقة أم حتى تشهد البينة أن صيغة فلان هذا المدعي سُرقت؟ الجواب وبالله التوفيق: أن العامل بيدة بالأجراء لا يقبل قوله إن الشيء تلف من عنده بسرق أو غصب على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا وكذلك الصايغ لا يقبل قوله بالشرف وعليه ضمان ما عنده للناس من دراهم وصيغ إلا أن يصح بالبينة العادلة أن الدراهم أو الصيغ سرقت فلا يكفي شهود الشهرة وكذلك لو اشتهرت السرقة بنقب بيت أو كسر باب، فلا يجزئ ذلك وعليه الضمان على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الصغار أو الجداد إذا قال له أحدٌ اصنع لي الشيء الفلاني واتفاقا على الثمن، فلما صنع له ذلك قال المصنوع له لا أريده هذا ليس بمليح أو قال لا يساوي هذه القيمة، أيلزم ذلك بالثمن الذي اتفقا عليه أم يُقوّمُهُ العدول أم لا يلزمه على كل حال. أرأيت وإن قال الصغار أو الجداد أن هذا الشيء الذي قال لي هذا الرجل لأصنعه لي لا أحد يريده، وقد اتعب لعله أتعبت فيه نفسي، وضيّعت فيه صغري أو جديدي ما ترى في ذلك؟ الجواب: إنّ مثل هذا تدخله الجهالة، وأما إذا كان العامل قد ضاع عليه شيءٌ من صغره، فعلى من قال له أن يعمل له نقصان ما ضاع عليه. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفي رجلين ترافعا إلى الوالي في حكومته بينهما، فلم يقدر الوالي يقطع حجتهما ورفعها الى القاضي، وكان القاضي بعيداً من ذلك البلد أو طلب أحدهما الرفعان إلى القاضي، فاعتل منه المطلوب الرفعان إلى القاضي
-
2840
-