الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥بالفقر وان له عيالا إن سار عنهم أضربهم الجوع، هل على الوالي أن يمدده أياماً ليخدم ويترك لعياله بقدر ما يكفيهم إلى حدّ رجوعه. أم لا؟
أرأيت وإن قال هذا الفقير إن خدمته لا تفضل عن قوت يومه من أجل ضعفه وكثرة عياله، هل يكون هذا عذرا، له، ويقال لخصمه إن شئت أن نرفعه لك إلى القاضي أن تعطيه لعياله ما يكفيهم إلى حد رجوعه أم ليس على
خصمه ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: أنه إذا طلب منه الحق فله لعله فعليه الانقياد إلى الحق فإن أراد أن يصل بنفسه إلى القاضي أو يوكل وكيلا في المحاكمة وان كان عند خصمه بينة عليه، فإن أراد أن يصل بنفسه أن يسمع البينة وان وكل فجائز ولابد هذا، وليس على الحاكم أن يصل بنفسه إلى الخصوم ليسمع البينة. والله
من
أعلم.
مسألة ومنه: وإذا حضر البنيان واحد من المسلمين وتناكر وطلب المسلم اليمين من البانيان، أما اليهودي فانه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران صلوات الله عليه، وأرسله إلى بني إسرائيل رسولا، وأما النصراني فانه يحلف بالله ولا يقال له: لا إله إلا هو. لأن النصاري يقولون أن مع الله إلها آخر. ولكن يحلف بالذي أنزل الأنجيل على عيسى بن مريم صلوات الله عليه. ويحلف الماجوس بالله فاعل الخير ورب بيت النار التي توقدونها، فهذا لفظ اليمين في أهل الشرك. وقال من قال من المسلمين إن أهل الشرك يحلفون بالله إذا وجبت عليهم الأيمان ولا شيء أعظم منه، وقال بعض المسلمين إن أهل الشرك كلّهم يحلف كلُّ واحدٍ منهم بالبراءة في
دينه.
- YAO -
-