فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

عندي شيء لأرد على المشترى ثوبه حقه، فما ترى في ذلك إذا لم يعلم المرتهن أن الثوب لغيره والراهن أقر به لمن يطلبه؟ الجواب وبالله التوفيق: أن قول الراهن لا يُقبل على المرتهن بعد أن رهنه، فإن أقام المعير البينة العادلة على الثوب فإن الحاكم يحكم له بأخذ ثوبه من المرتهن. وإن لم يُقيم البينة العادلة فلا حُجّة على المرتهن وله الحجة على الراهن. والله أعلم بذلك.

مسألة ومنه: وإذا كرة الخصم فخاصمه الوكيل وكان الموكل امرأة حاضرة في البلد، أيجوز أن تدبر له المرأة لتخاصمه عن نفسها؟

الجواب وبالله التوفيق: أن النساء تقبل منهم الوكالة، وأما إذا وجبت عليهن اليمين فلا يلزم الوكيل اليمين بل عليهنَّ اليمين. والله أعلم.

،

مسألة ومنه: وفي رجلين تشاركا في زراعة أو غيرها على أن [على] (1) أحدهما الدابة وعلى الآخر البذر والمؤنة والزجر وغيره. فلما زرعا وخلا ما شاء الله من الزمان عمّد صاحب الدابة إلى دابته فباعها أو رزمت [لعلها لزمت] (2) دابته فكره شريكه بيع هذه الدابة، أو قال أحضر لي دابة قوية لأزجر عليها. وأبى الآخر أن يحضر دابة قوية أو لم يشتر دابة لما باع دابته، وأراد قتل الزرع ومصاددة شريكه .. تركت بقية السؤال. وأتيت بالجواب: الجواب وبالله التوفيق: أن مثل هذا لا يجوز، ويُجبَرُ صاحب الدابة على شراء دابة ولا بد له من ذلك. فإن امتنع فانه يحبس إلا أن يقول إنه لا يريد من الزرع شيئا، فحينئذ لا يُجبر على شيء. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن ادعى على آخر حقاً فقال له المدعى عليه عندي له أمانة كذا وكذا، وليس له على قرض لعله. القول قول من منهما؟

(1) ليست في الأصل. (2) ليست في الأصل.

-

288 -