الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤مسألة ومنه: وفي الوكيل إذا غيّر من بيع لمن وكله مثل نخل إذا قال إني مُغير من المال المكتوب لفلان ولا أرضى به وجاهل بحده وحدوده وأريد الثمن من البائع فادعى البائع بأن فلانا قد رضى واستغل المال، ويعلم حده وحدوده وأنكر الوكيل ذلك كان فلان تدركه الحجة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان الوكيل جعل له ذلك من وكله أو أطلق الوكالة فدعواه مسموعة وغير ثابت مالم يطلبه شيءٌ مما يببطل الغير من البيع المنتقض مثل موت أو إتلاف، ودعوى البائع برضا المشتري بغير صحة لذلك غير حجة لع وعليه ردّ الثمن، فإن كان المشتري حاضرا حيث تبلغه حجّة المسلمين أجل بقدر ما يعلم قول المشتري ورضاه بهذا المال، وإن لم تبلغة حجة المسلمين أمضى القائم بأمر المسلمين الحكم في ذلك واستثنى للغائب حجته. والله
أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن عنده مال فيه شبهة أو عنده مال، وقال أنه ما وجد من يشتري منه، وشكا منه في حق عليه. أيحكم عليه ببيعه على كل حال ويجوز له ويسعه هو إذا أراد التنزه عن ذلك، كيف تصنع. وان أراد أن يعطي من الذي جعل للفقراء أيكون حكمه فقيرا ويعطي من ذلك. أرأيت إذا لم يصح له مال غير زرع أو نخل لم يكتب المسلمون فيه. أيجوز حبسه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا له، ولم يعلم أخذه له وحوزه له بالباطل، فكل أولى بما في يده ويؤخذ بما يوجب عليه من قضاء دين و تبعات إذا طلب منه ذلك أصحابها، وعليه أن يحتال لنفسه ووفاء ما عليه من الحقوق. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن جمعة بين عبيدان رحمه الله: في امرأة ادعت على رجل بولد تريد له النفقه، فقال الرجل ليس هو بولده. أتجوز عليه شهادة الشهرة؟
- 198 -