فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

الجواب وبالله التوفيق: أما شهادة الشهرة إذا كانت عند الخاص والعام أم المرأة زوجة فلان هذا وأنهم سمعوا بوضع الولد فإنَّ هذا الولد يحكم به للزوج، ولا عذر له منه وإن لم يكن شهود فعليه اليمين يحلف بالله ما عليه لهذا الولد نفقة ولا كسوة وإن كان الولد يرضع فعليه يمين للمرأة يحلف يمينا بالله ما عليه لهذه المرأة حق من قبل براءة (1) هذا الولد. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي أرض تداعى فيها رجلان فقلنا لهما انتيا بالشهود، فجاء رجل منهما بالشهود، وقوله إنا استقعدنا هذه الأرض من فلان هذا ولم تدر لمن نذر أصلها أترى هذه شهادة تدفع بها عند خصمه أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان الشهود عدولا وقالوا إنا زرعنا هذه الأرض من فلان فحكم الأرضِ له لأن الزرع يد على أكثر قول المسلمين. وإن كان الشهود غير عُدُولٍ فلا يحكم بشهادتهم، وأمَّا إذا شهد شهود شهرة أن هذه الأرض في يد فلان يحوزها ولم يشهدوا أنها أصل له فحكم هذه الأرض لمن شهد له شهود (2) الشهرة أنها في حوزة ولم يقم الآخر شهادة مثل ذلك، وأما إذا شهد شهود لعله شهرة أن هذه الأرض لفلان فلا تقبل شهادتهم، هكذا حفظته من آثار المسلمين فافهم الفرق بين شهادة الشهرة في المنع وبين شهادتهم بالأصل. والله أعلم.

وہ

مسألة ومنه: وجدت مسألة في الجامع، قال: وإذا شهد القاسمان أنا قسمنا هذا المال، وأنكر بعض الشركاء سقطت شهادتهما وكذلك كل من شهد على فعله. ما تفسير هذه المسألة؟ فإن كانت هذه المسألة على ظاهرها فهي تشتمل على أشياء كثيرة لا بين لنا شيخنا وجة هذه المسألة وما تفرع منها؟ الجواب وبالله التوفيق: هكذا يوجد في الآثر أن القاسمين إذا قالا إنا قسمنا هذا المال بين ورثة فلان بن فلان وأنكر الورثة ذلك، فإن شهادتهما غير جائزة لأنهما

(1) في الأصل: بربايه.

(2) ليست في الأصل.

- 190 -