فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

شهدا على فعل أنفسهما وكذلك كل من شهد على نفسه لا تجوز شهادته إلا أن يقول الشاهد إن ورثة فلان قد قسموا ما لهم ولا يشهد أنهما قسما المال بينهم إلا ان يكون هذان القاسمان قد أقامها الحاكم (1) للقسمة بين ورثة فلان، فإن الحاكم يقبل شعادتهما على ما حفظته من آثار المسلمين. وأما الحاكم إذا قال: قد حكمت لفلان بن فلان على فلان بن فلان فقوله مقبول ولو كان في المعنى أنه من فعل نفسيه، وكذلك الوَليُّ على ما عقد من نكاح امرأة أنه وليُّها، فقوله مقبول أنه زوج فلان بن فلان بفلانة بنت فلان إذا كان عدلا مع عدلٍ غيره.

وهذا الموضع لا يحتمل جميع ما يجرى عليه من هذا المعنى. والله أعلم.

مسألة ومنه: واذا شكت امرأة الى الوالي تريد نفقة من زوجها وهو غائب من عمان أعليها أن تحضير شهوداً يشهدون بغيبة زوجها أو يشهدون بماله ويشهدون بزوجته، وكيف لفظ الشهادات التي تقبل في هذه الحالات؟

الجواب وبالله التوفيق: أن الشهود الذين يشهدون لهذه المرأة يقولون: هذه المرأة فلانة بنت فلان بن فلان الفلانية زوجة الغائب فلان بن فلان لا أعلم أنها خرجت منه بطلاق ولا وجه من وجوه الفراقِ ما يُبينها عنه من حكم الزوجية إلى هذه الساعة، وتكون الشهود لعله هذه الشهادة بمحضر المرأة، ويكون الشهود عدولا. فإذا صح عند الحاكم لهذه المرأة أمرها أَنْ تُدَانَ على نفسها فإن أجتمع لها حق على زوجها الغائب دعاها بالشهود على مال زوجها الغائب، فإذا صحت الشهادة مع الحاكم على مال الغائب جَازَله أن يبيع من مال الغائب ويقضيها الحقِّ الذي أجتمع لها على زوجها الغائب من كسوة ونفقة وتكون النفقة والكسوة معروفة، ويكون لهذه المرأة حب وتمر مثل ما فرض لها الحاكم. وإن أراد الحاكم أن يقضيها دراهم فيكون القضاء بسعر البلد الوفاء. والله يوم

أعلم

في الأصل: الحكم.

- 296 -