فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

الجواب وبالله التوفيق: لا يمين في هذا على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل ادعى على رجل حقاً وأنكره وطلب منه اليمين، وحلف له وهذه الدعوى واليمين بغير حضور أحدٍ من حكام المسلمين إلا فيما بينهما. هل تقطع هذه اليمين حجة هذا المدعي إذا أقر أنه حلفه أم لا. أرأيت وإن أنكر المدعي أنه حلّفه. هل عليه يمين على هذه الصفة أم لا يمين عليه؟ الجواب وبالله التوفيق: قال أكثر المسلمين إن لم يخلّفه حاكم أو رجل رضياه أن يحكم بينهما، فلا يكون اليمين تقطع حجة. وأما الذي ادعى أنه حلف له عند حاكم أو رجل رضياه حكم بينهما وأنكر من له الحق دعواه، وطلب يمينه فقال من قال من المسلمين: لا يمين عليه. وقال من قال من المسلمين: عليه اليمين. ولفظ اليمين أن يحلف بالله ما حلّفه له حاكم ولا رجل رضياه حكما بينهما. والله

أعلم.

مسألة ومنه: وفي امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها في النفاس عمداً، ولما حضر عند الوالي (1) وأنكر الزوج دعواها عند الوالي، وأوجب الوالي عليه اليمين، وأمر الوالي رجلا أن يُحلّف هذا الرجل أنه ما فعل ما ادعته عليه زوجته. وعند تحليفه قال له قل: والله ما وطأت زوجتي هذه إلى تمام اللفظ على الوجه الجائز غير أنه حلّفه بفتح الطاء من وطنْتُ جهلا منه، أيلزم هذا المحلّف شيء على هذه الصفة. أم لا؟ وإن لزمه شيءٌ فما وجه خلاصه، والمحلف تُعاد عليه اليمين بكسر الطاء، أم كيف ترى يا سيدي في هذا والمحلّف عليه أن يُعلم الوالي بلحنه في هذا اليمين. أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يخرج من الأقوال على ما ذكرت أنه تكفي اليمين عن إعادتها غير أنه يعجبني التوثق في أمور الأحكام، لأن الأحكام أمرها عظيم وخطرها جسيم. والله أعلم.

- r ..