الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١مسألة
: من جواب الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود السعالي رحمه الله: فيمن مات وعليه حق لرجل مكتوب عليه في ورقة، فلما أراد (1) صاحب الحق حقه من الوارث، وادعى الوارث على الذي له الحق أن هذا الحق ليس على الهالك إلا بعضه، وبعضه إلا زيادة بوجه الربا (2) على الهالك فلان. هل للوارث هذا حُجَّةٌ مثل ما كان للهالك. أم لا؟
الجواب: أما اذا ادعى ان الهالك أَرْبى عليه وأن هذا الحق أو بعضه ربا أرباه الهالك فلا تُقبل دعواه، ولا يمين في ذلك على أكثر ما عرفنا من معاني قول الشيخ محمد بن عبد الله لأن الهالك قد مات، وماتت حجّته. وأما إن قال من عليه الحق إن هذا الحق عليه بعضه لأكلة وكانت عليه صحة، فلا يُقبل قوله وله اليمين على ورثة الهالك. والله أعلم
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: وفيمن جاء شاكيا إلى الوالي وادعى أنه بادله دابه بدابة، وأنكر المدعى عليه.
الجواب: فلفظ اليمين في ذلك يحلف المنكر يمينا بالله أني ما بادلته دابة وأخذ
عوضها. والله أعلم
مسألة ومنه: وفيمن أراد أن يحلف له خصمه إذا وجبت له عليه يمين عند قبر. أيجوز أن يدبر الواجبة عليه اليمين الى القبر، وتكون اليمين على دعوى المدعى. أم كيف صفتها وأريد سيدي أن تكتب لي لفظ اليمين التي يحلف بها الخصوم لأني لم أضبط لفظ الجميع؟
الجواب وبالله التوفيق: أما اليمين [فلا تكون] (3) إلا بالله عز وجل، وليس اليمين على القبور ولا على المساجد. وأما إذا كان هذا الأمر من هذا الرجل الذي وجبت عليه اليمين من الأمور العظيمة مثل السرقات أو الدماء وانتهاك
(1) في الأصل: أراذ (2) في الأصل: الربوا. (3) زيدت لمألوف المعنى