فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

مسألة ومنه: وعن رجل تزوج امرأة ودخل بها، ثم بعد ذلك (1) رفعت عليه عند الحاكم وادعت انه ما اعطاها عاجلها كله وادعى هو أنه اعطاها ذلك كله، فعلى من منهما البينة وعلى من اليمين؟ الجواب: عن شيخنا القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله. وبالله التوفيق، مالم يقر الزوج أنه تزوجها بكذا وكذا وانما قال أعطاها حقها كله، وقال من قال عليه لها شيء فالقول قوله وأما إذا قال أنه تزوجها بكذا وكذا من الصداق العاجل أو صح عليه لها كذا وكذا من صداقها العاجل ثم قالت المرأة بعد الدخول إنه لم يسلم لها عاجلها كله. وقال الزوج إنه سلم لها عاجلها كله، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. ويعجبني أن يكون القول قول المرأة وعلى الرجل البيئة العادلة، أنه سلم لها جميع عاجلها. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزية ناصر بن خميس بن علي النزوى رحمه الله: في رجل ادّعى على رجل حقا له عند الوالي فأنكره إياه، فدعاه بالبينة فقال ليس عندي بينة، أولا أعلم أن لي بينة وحلف خصمه. فبعد ذلك أتى ببينة على هذا الحق أيكون له حقه على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يذهب ببينته فالبينة العادلة أولى من اليمين على أكثر قول المسلمين، وله حقه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي الشاكي إذا قال أنه شاك من فلان عليه لي عشرين لارية فضةً، ولم يقل عشرون بالرفع، وكذلك إذا قال لي عليه خمسة عشر لارية فضة ولم يقل خمس عشرة لارية فضة وكذلك إذا قال لي عليه ثلاث مكاكيك ولم يقل ثلاثة مكاكيك، أتكون دعواه هذه مسموعة على خصمه، ويجوز أن يُعطي له

براءة (2) أو يرسل له كان الخصم قريبا أو بعيدا على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنها مسموعة ويجوز أن يُعطي براءة على هذه الصفة. والله أعلم.

(1) في الأصل: ذلك ما دخل بها حذف ما بين القوسين اتكرارة.

(2) في الأصل: بروة.

- r. o —

-