الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨مسألة ومنه: والزوجة اذا رفعت على زوجها تريد منه النفقة والكسوة الواجبتين عليه لها بحكم الزوجية، وكان بلد الزوج غير بلدها، فكتب والي بلدها إلى والي بلد الزوج في ذلك، فلما أرسل الوالي إليه وأحضره بين يديه، فإن كانت (1) تريد مني شيئا فالْتَصِل إلى بلدي. أعليه حجة بعد ذلك. أم يعجبك أن يقال له تعريضا أو تصريحا إن المرأة لا تسافر إلا عند ذي محرم منها، فإن أردت كونها عندك في بلدك، فصل إليها وهات بها.
الجواب وبالله التوفيق: إن كان لها شرط سكني في بلدها أو كان الخروج منها الى ذلك الموضع برضاه، وإذنه، وكان ممن يجوز رضاه وإذنه فعليه لها ذلك. وإن لم يكن لها ذلك أو كان ذلك الخروج بغير إذنه فليس عليه ذلك حتى ترجع إليه، وتكون معه، وعليها أن تحتال لنفسها في الوصول إليه أو تجعل ممن يقوم مقامها.
والله أعلم.
مسألة ومنه: والزوجة المدخول بها اذا رفعت على زوجها في النفقة والكسوة الواجنتين لها عليه بحكم الزوجية، فادّعى العسر بالكسوة وتأجل أجلا في ذلك وطلب كونها عنده، ومعاشرتها في هذه المدة، وأبت هي ذلك إلا بإحضار النفقة والكسوة. أيُجبر على ذلك، على هذه الصفة. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كانت ناشزة (2) عنه قبل الرفعان فإنها لا تجبر بل تكون مخيرة إن أرادت النفقة منه تبعته في بيته، وإن لم تُرِدْها الى تمام الأجل. فلا نفقة عليه لها. وإن لم تكن ناشزة عنه أجبرت (3) على الرجوع إليه في ذلك الأجل. والله أعلم.
مسألة ومنه: والوالي إذا جاءه كتاب من وال بأنه قد شكا لنا أو عندنا فلان ابن فلان من فلان بن فلان يدَّعي عليه له كذا كذا لارية فضة، ويريد حقه منه، والأنصاف منك له منه. أتكون هذه الدعوى مسموعة، ويجوز للوالي (1) في الأصل: كان. (2) في الأصل: ناشرة (3) في الأصل: جبرت.