الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣يدعون يكون بينه وبين صاحب الكُل ولا شيء فيه لمدعي السهم، لأنه لم يدع فيه بشيء. والذي يدَّعِي السهم من سبعة أسهم يكون بينه وبين صاحب الكل لأنه يدّعيه أيضا، ولا شيء فيه لمدّعِي السهمين لأنه لم يدع فيه بشيء، والباقي يكون لصاحب الكل لأنه يدّعيه كله، ويخرج جميع ذلك من أربعة عشر سهما: لصاحب السهم اثنان سهم له وسهم لصاحب الكل، ولصاحب السهمان أربعة: سهمان له وسهمان لمدعي الكل والباقي لمدعي الكل وهو ثمانية لأنه ليس أحد يدعي فيه بشيء، وله سهم من قبل مدعي السهم، وسهمان ممن يدعي السهمين فيكون له من الجميع أحد عشر من أربعة عشر ولمدعي السهمين
سهمان ولمدعي السهم سهم من أربعة عشر. والله أعلم.
مسألة ومنه: والمرأة اذا طلبت لعلة على زوجها طعاما معمولا، وأبى هو ذلك، وكان الوالي لا يعرفها، أي ممن تُخدم أم لا؟ كيف ترى ذلك، أرأيت وإن ادعت أنها لا تحسنُ ذلك، أو لا تقدر عليه، ولم يبن بها شيء من الأمراض، أيكون قولها مقبولا على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: قال بعض فقهاء المسلمين لها عليه ذلك كانت ممن
تخدم
أو ممن لا تخدم، وقال بعضهم: إلا أن تكون ممن تخدم، وعلى هذا القول حتى يصح أنها ممن تخدم، أو لها عذر عن مزاولة ذلك بوجه من وجه الحق المبتلى بأمور المسلمين هو الناظر في مصالح البلاد والعباد. والله أعلم.
مسألة ومنه: وتجوز شهادة الشهرة إذا قال من عليه الحق إنه مُفلس بهذا الحق إذا اطمأن (1) قلب القائم بالأمر أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: يجوز على هذه الصفة في قول بعض فقهاء المسلمين لمن عرف الشهرة ومعانيها وأحكامها. والله أعلم.
(1) في الأصل: اطماءن.
- 313 –