الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤مسألة ومنه: وفي رجل طلّق زوجته وادعت أنها حامل منه وارادت منه النفقة، وقال الرجل إني لا أسلم لها ذلك ولم تصح عندي أنها حامل، أيحكم عليه بتسليم ذلك ويكون القول قولها في ذلك. أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أنه يحكم عليه لها بذلك، والقول قولها في ذلك، فإن وضعته لأقل من سنتين مذ طلقها فلا ردّ عليها، وإن وضعته لأكثر من سنتين فعليها الرد لذلك، وإن قالت أنه ضرب في بطنها في تلك المدة فالقول قولها في ذلك، وله عليها اليمين إذا طلب ذلك منها. وادعت أنه ضرب ولدها في بطنها تحلف يمنا بالله أن ولدها الذي في بطنها منه قد ضُرِبَ في بطنها ولا عليها له حق مما أنفقه عليها من قبل حملها منه والله أعلم. ومن غيره إن كان هذا الطلاق رجعياً، كان للزوجة النفقة كانت حاملا أو غير حامل مادامت في العدة فيما عندي، وأما إن كان الطلاق بائنا وأدعت أنها حامل منه، وانكر هو ذلك، فالموجود في آثار المسلمين مما يُرفع عن أبي معاوية أنه تنظرها النساء، فإن قلن أنها حامل كان لها النفقة على مطلقها، وإن قلن إنها غير حامل لم يكن لها ذلك عليه وإن اشتبه ذلك على النساء كان لها النفقة فإن تأكدت (1) أنه لأقل من سنتين لم يكن عليها رد في ذلك، وإن ولدت لأكثر من سنتين فلعل أن يكون عليها الرد في ذلك، وإن قالت إن الولد ضرب في بطنها، فأرجو أنه قال ليس لها بعد السنتين نفقة. والله أعلم بالعدل. رجع الى جواب الشيخ الفقيه ناصر بن خميس رحمه
الله.
مسألة ومنه: وفيمن ادعى على رجل أنه رفع عنده جراب تمر أمانة، وقال المدعى عليه: نعم رفع عندي لكن سلمت اليه ثمره. أيكون القول قول مَنْ
منهما؟. الجواب وبالله التوفيق: اذا صَحَ عليه بإقرار أو بينة عادلة أنه قبض منه كذا وكذا
(1) في الأصل: وكدت.
- TIE-
—