الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥أمانة ثم ادعى بعد ذلك تسليمها له فهو مدع عندنا، وعليه البينة العادلة بذلك
فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين. والله أعلم.
مسألة
ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجواب منها وهو هذا بعينه؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا صح على المذيون أن هذا الحق صار عليه من عوض ثم ادعى الإفلاس، فعليه البينة على ذلك، فإنه أعجز عنها حبس حتى يصح إفلاسه في أكثر قول المسلمين، وأما إذا لم يكن هذا الحق صار عليه عن عوض، ولم يصح عليه ذلك ففي أكثر قول فقهاء المسلمين لا حبس عليه. والله أعلم.
مسألة ومنه: في شريكين في مال فحازه أحدهما إلى ان مات شريكه أومات الحائز أن حوز الشريك بغير ادّعاء للملك يعلم من المحيوز عليه ليس بحجة على أكثر قول المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل في يده عبد مملوك له، وأراد السيد من العبد أن يكتب له ورقة بأنه مملواً له، وامتنع العبد من ذلك، أيجوز للحاكم أن يجبره على ذلك. أرأيت إذا كان العبد ناكرًا للعبوديّة، وشهدت عليه البينة بذلك، هل
فرق بين إقرار العبد نفسه بالعبودية أو البينة إذا أبي عن الكتابة لسيده؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الأقرارُ من العبد لسيده بالعبودية في حال من يجوز إقراره، وثبت عليه، فله جبره لذلك عندنا. وإن كان منكراً أو لم يصح إلا بالبينة العادلة، فليس له أخذه بذلك عندنا. والفرق في ذلك عندنا بين. والله
أعلم مسألة ومنه: وفي رجل عنده زوجة وله منها ولد صغير، فانقبتِ الولد بغير إذن أبيه ثقبا واحدا، ونَزّلا الى الحاكم فقال والد الصبي: أنا شاك من فلانة - أعني والدة الصبي - ثاقبة ولدي بغير إذني. فقالت: ثقبته باذنه وأنكر هو ذلك أيقبل قولها عليه. أم لا؟
– 315 ـ