فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

إن في ذلك أختلافا أي اختلاف بين العلماء والأسلاف، فما حكم بينهم الحاكم العدل، فلا لوم عليه ولا عذل.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله. سألته شفاها عن رجل له زوجتان فاشترى لهما كسوة. واحدة قبلتها. والأخرى أرسل إليها ولدها وقال له: قل لأمك إن كانت ترضى بهذه الكسوة. ومات الزوج فادعت هي بعد موته أنها قبلت الكسوة في حياته، أتكون هذه الكسوة لها على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: قال إن صح قبول الزوجة للكسوة عند الزوج في حياته فإن الكسوة تكون لها. وإن لم يصح ذلك منها في حياته فإن هذه الكسوة تكون بين ورثة الزوج. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه على بن مسعود بن محمد المحمودي رحمه الله: وما تقول فيما أجتمع [عليه] (1) أهل الشرقية في الثياب السوجية أنهم يقصرونها من غير غسل لها من السوج، ولا شك أن القصارة تريدها غلظا وصلابة وجودة وحسناً (2) واذا غسلت أو كسبت ـ لعله اكتسبت ـ ضعفت عما

كانت عليه بعد القصارة أيكون هذا جائزا أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: فالذي أحفظه عن الشيخ الوالي العدل على قرية منح راشد بن خلف رحمه الله وغفر له أنه كان يأمر عامله الذي كان في السوق أن ينهي الدلائل أو من يبيع شيئا من الثياب السوجية المقصورة بسوجها وإن تعدى بعد النهي عاقبه بالحبس أو أرفق عليه السوق. وعندى أن أمره أثر معمول به. ويعجبني للقائم بالأمر النهي عن بيع ما ذكرته لأن هذا من الغش والغرر والله أعلم. وهذه المسألة ليس هذا موضعها. وموضعها الباب الذي قبل هذا. والله

أعلم.

(1) ليست في الأصل. (2) في الأصل: حسناء.

- 318 –