فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وفيمن بيده مال لا يكتب فيه كتاب المسلمين، ولا يأكلون من ثمرته وينهون عن الشراء منه والأكل من ثمرته، ولم يعطوا بالتحريم فيه تصريحا أبت زوجته لعله أن تأكل منه، وطلبت عليه ان ينفق عليها من غيره ابى عليها

ونَزَلا إلى الحاكم، أنحكم عليه أن ينفق عليها من غير ذلك المال أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فاذا لم يعلم بصحة وجه قصة الحرمة في المال فجائز ان يحكم الحاكم على من في يده هذا المال إذا لم يصح حرام ذلك المال، فلا تكليف غير ذلك، والمرأة اذا طلبت الأنصاف من واجب حقها أو طلقها لعله أو يطلقها، فلم يُنصفها وأخذه الحاكم بذلك وحبسه وتمادي في الحبس ولم ينصفها من واجب حقها ولم يطلقها فإن رأي (1) الحاكم عليها ضرراً من ذلك، طلقها الحاكم منه وأخذه على قول بعض المسامين، وطلاق الحكم واحدة كالثلاث تبينها منه ولا موارثة بينهما إن مات احداهما ولا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره. ولفظ الطلاق يقول الحاكم: قد طلقت فلانة بنت فلان هذه إن كانت حاضرة لعله من زوجها، وهذا إن كان حاضراً إن طلبت منه الانصاف من واجب حقها فلم ينصفها. والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: في الحضار والجدار إذا وجد قائم العين وادعى احد ابطاله وإحداثه، فكيف الحكم فيه؟ الجواب وبالله التوفيق: أن حكمه ثابت ما لم يصح باطله. والله أعلم.

،

مسألة: ومن غيره في رجل ادعى على رجل وامرأة أن له حقا عليهما من قبل ميراث زوجته فانگـراه مما يدعى عليهما وأراد منهما اليمين فرداها عليه، ثم ادعى على المرأة المقدم ذكرها غير الأول، فأنكرت ذلك، فلما أن أراد أن يحلقها

(1) في الأصل: رى.

- 319 -