الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢مسألة ومنه: ووالد الصبي ووكيله ووصيه إذا أرادوا أن يخاصموا له، أيحتاج إلى إحضار الصبي؟
الجواب وبالله التوفيق: لم يحتج إلى حضور الصبي إذا لم تكن الدعوى مسموعةً في نفس الصبي. والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم القاضي على بن سعيد بن على الرمحي الرستاقي رحمه الله: في رجل ادعى على رجل أنه سلمه تفقاً، فقال الحاكم للمدعى عليه: هل تسلمت من عند هذا الرجل تفقا. قال لا، وبكن بادلته بتفق من المدعى عليه منهما ومن المدَّعِي؟
الجواب وبالله التوفيق: ينبغي في مثل هذه الخصومة أن يُقال للمدعى عليه أن يُحضر التفق الذي أقر أن المدعي، بادله به، فإن أحضره وادعى المدعي أنه هو تفقه الذي سلمه إياه، وأقر المدعى عليه أنه تفقه لكن بادله بتفق، فإن القول قول المدعي، وعلى المدعى عليه بالبينة العادلة أنه بادله به بتفق، فإن لم يجد بينة فعليه له اليمين: أن هذا تفقة وما يعلم لهذا فيه حقًّا من قبل ما يدَّعِي أنه بادله به بتفق وكذلك إن كان التفقُ غير موجود ليحضره عند الحاكم، وأقر أنه بادله بتفق وأنكر المدعي: فالقول قول المدَّعِي وعلى المدعى عليه البينة، فإن لم يجدها ونزل الى يمينها. فإن حلف له فالقول في قيمة التفق قول الغارم مع يمينه وهو المدعى عليه. والله أعلم. وإن دونت من سؤال المسلمين لا تأخذ ما كتبته لك
إلا بالحق.
مسألة ومنه: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله: في وكيل الأعمى إذا باع مال الأعمى الذي وكله في بيعه، وكتب الوكيل مال الأعمى، وكتب براءة قبض واستيفاء للمشتري من ثمن هذا المال، ثم بعد ذلك طلب هذا الأعْمَى ثمن هذا المال من المشتري، وادعى أنه باق على المشتري جميعه أو بعضه، وكذلك قال الوكيل أفي هذا أيمان بينهما، وعلى من اليمين منهما؟