فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله. فيمن شكا من أخيه أنه باع له فيه وارثه من أبيهما، وحضر المدعى عليه، وسألته بيع ما باعه أقر أنه باع ثلثا نخلة مما تركه أبوه وهو وصية وقضى بثمن ذلك المبيع دينا على أبيه. ثم احتج عليه أيضا أخوه بأنه ما شاوره ليسلم ما ينوبه من ذلك الدين وتلك النخلة التي يتخاصمان على ثلثها قطعت قبل أن يصلنا الشاكي. كيف الفصل بين هذين لأن ثلثها من قبل لمن اشترى الثلثين منها من الوصي المذكور، وحُجّة الرافع أن ثلثي النخلة يُساوي (1) أكثر مما باعه أخوه الوصي، وقد قطعت النخلة إن كانت ترجع الى ما يقومه عدولُ البلد. عرفني ذلك يرحمك الله

هذه

الجواب وبالله التوفيق: أن بيع الوصي جائز وثابت من مال الهالك لقضاء دينه إلا أن يصح بالبينة العادلة أن الوارث قال للموصي: لا تبع نصيبي من هذه النخلة، وأنا أسلم ما علي من الحق. وكان إذا أفدى هذا الوارث نصيبه من النخلة، لم ينكسر ثمن هذه النخلة ويوفي دين الهالك، فلهذا الوارث حجّته، ولا يجوز بيع الوصي على هذه الصفة، وأما أذا لم يقل هذا الوارث لهذا الوصي أن يسلم ما عليه من الحق، ولا يبيع نصيبه، وإنما باع الوصي ثلثي هذه النخلة من غير أن يحتج على الوارث فهو مقصر والبيع تام على ما حفظت ذلك من آثار المسلمين. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن توفي وعليه ديون للناس، لزوجته وغيرها، وشكت الزوجة تريد استيفاء مالها، وقال الموصي: عليه ديون لغيرها أناس غائبين في سفر. ويذكر الوصي أن المال لم يف بدين الهالك كيف النظر في هذا؟

(1) في الأصل: يسوي.

325 -

-