الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧مسألة ومنه: وفي المرأة التي شكت من زوجها أنه سكنها مسكنا لاجيران لها فيه أعليه أن يسكنها مسكنا عند جيران؟ أرأيت إذا ادعت أنها بعيدة عن الناس إذا [اعتدى] (1) عليها لتشهد عليه شهوداً، أو كانت مكسبته من قبل ذلك المكان، مثل بيدار من الأفلاج الصغار؟ الجواب وبالله التوفيق: على الزوج أن يسكن زوجته مسكنا رافقاً لا مضرة عليه فيه وعليه أن يسكنها مسكنا تأنس فيه، ولا يلزمها أن تسكن في منزلٍ يكون بعيدًا عن الجيران، إذا كرهت ذلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي الأمكنة المشكوك فيها اذا تداعي فيه أناس وأرادوا أيمان بعضهم بعض إذا تراضوا أن تخلف بعضهم أنه ما يعلم لهذا في هذا المكان حقا، أيكون جائزا للوالي أن يُشهد على إيمانهم وأن يكتبها لتقف الخصومة بينهم. أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن الوالي ليس له أن يدخل في المواضيع المشكوك فيها. وأما إذا تحالف الخصمان بمحضر الوالي فلا يضيق ذلك على الوالي. وإذا كتب الوالي على أحد من الخصوم أنه لا يطلب صاحبه بحق. فلا يضيق ذلك على الوالي. والله أعلم.
مسألة ومنه: وإذا وصل واصل إلى الوالي وادعى حقاً لأخيه على رجل. وأخوه قد هلك وخلف ولدا، ولم يعرف الوالي المدعى له ولا يعرف ولده. فكيف
له بهذا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح عند الوالي موتُ المدعى له، فلا يجوز له عندي الدخول فيه. وأما إذا لم يصح عنده موتُ من له الحق، وصح الحق على من عليه له فلا يضيقُ على الوالي أن يقيم وكيلا لولد الهالك، إذا كان غير بالغ،
في قبض حقه. والله أعلم.
(1) في الأصل: تعد.
327 -
-