فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

الجواب وبالله التوفيق: أن المدعي من يدعي كذا كذا أثرا من الماء، وعليه في ذلك البينة العادلة والقول قول من قال: إن له وللمدعي مالاً له بشرب (1) غير مقسوم. والله أعلم.

مسألة ومنه: فيمن وجد ماءً في واد من الأودية، وأراد أن يبعث منه فلجا، فلما غرم على إخراجه ادعاه أناسٌ أنه لهم. وادعوا أن لهم به عمارةً من قبل ولم يبين منها في الوادي، لأن الوادي يمحوا أثر العمارة إلا أن يكون صاروجاً. ولما أن طلع من الوادي ادعوا أثرا لهم وهو بين ساقية وشيئا من الظفور، أيكون من أولى بهذا الماء: الذين يدَّعُونَه اولا ويدَّعُون الأثر الذي هوتين، أم يحكم به للآخرين، وسمعت أحداً من الأولين يدعي شَيْئًا من الفسل أنه له في المكان الذي يطلع منه الفلج. وأنا رأيت صرمتين دائرتين على الجذب، وما خسرت أن أمر الآخرين يجوز هذا الماء المذكور لهذه الغلل التي وجدتها، ولكن أريد أن تشرح لي جوابا على هذه الصفة ليطمئن قلوب الطالبين لهذا الفلج، وإن رأيت أن تجوز لهم لنكون على بصيرة من ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إني لا اقدر [أن] (2) أحكم بهذ الماء للآخرين ولا الأولين. ويعجبني أن يُوقف الجميع عن هذا الماء خوف الفتن إلا أن يصح أن هذا الماء هو لأحد فيكون هو أولى. به والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي اناس يتداعون حاجرا في واد وأحد المتداعين يحوز ساقية تمر في ذلك الحاجر، وفي الساقية لهم نهر ولهم أيضاً شيء من الفسل منه كبير قد قرب محل ثمرته أو بعضه قد أثمر (4)، وبعضه فَسَلُوه، ولم يجر بعد لصاحب (5) المار في الحاجريد بهذه الساقية. أم كلهم يدعون لعله بالبينة على ذلك الحاجر أم ذوا اليد أولى ممن ليست له يد وهي الفسل والساقية النافذة.

(1) في الأصل: يشرب.

(3) في الأصل: توقف. (5) في الأصل: الصاحب.

(2) ليست في الأصل. (4) في الأصل: ثمر.

- 329 -