الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤مسألة ومنه: وفيمن أراد أن يُعمِّر أرضا خرابا بقرب مسجدكم يفسح عن المسجد من ذلك الخراب، وربما ذلك الموات يحتاج أن ينطله الذي يريد عمارته؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا أراد هذا الرجل أن ينطل الجراب الذي بقرب المسجد فعليه أن يفسح عن جدار المسجد بقدر ما ينطل، ان اراد أن ينطل ذراعاً فسح ذراعاً وإن أراد أن ينطل ذراعين فسح ذراعين، وإن أراد ينطل ثلاثة أذرع فسح ثلاثة أذرع، وإن أراد ان ينطل أكثر من ثلاثة أذرع فليس عليه أن يفسح أكثر من ثلاثة أذرع على أكثر قول المسلمين.
وأما إذا كان هذا الرجل لم يرد أن ينطل هذه الأرض، بل يريد زراعتها فعليه أن يفسح عن جدار المسجد بقدر ما يمس الماء الجدار، وإن أراد أن يفسل نخلا أو شجراً غير عظيم الساق فإنه يفسح عن جدار المسجد ثلاثة أذرع، وإن أراد أن يفسل شجراً عظيم الساق فإنه يفسح ستّة أذرع إلا القرط فانه تسعة
أذرع يفسح عن المسجد. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي مار في القرية من شرقية وغربية عمار ونخل، وهو واسع عرضاً أراد من أراد من أحد الجانبين أن يكبس بحذاء ماله في الوادي كبساً ويزرعه أيجوز للوالي أن يتغاضي عنه أم عليه الإنكار إذا لم يشك أحد، واذا شكا أحد في الشكوى وغير الشكوى فرق أم لا؟
الجواب: يجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين، قال من قال من المسلمين: لا يجوز لصاحب المال أن يكبس في الوادي مما يلي ماله تراباً ليزرع فيه. وقال من قال: إنه جائز له إذا كان التراب لا يضر بأحد، وجائزله الى ثلث الوادي والسلامة من ذلك أسلم خوف تولّد المضرات. وأما إذا لم يَشْكُ أحد إلى
الوالي فلا أقول إن ذلك يضيق على الوالي إذا لم يتبين له ضرر. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي ساقية لأناس، ووجد الوالي عليه محشى عنب مغمى عليها
-