الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥قليلا، كيف اذا كبرت الشجرة واحتاجت لمكان أكثر من الأول، وليزيد على الساقية أيجوز أن يحشى عليها أكثر مما كان عليه من العيدان لأن هذه الساقية جاءت غربي ساقية لبيت المال والساقية مسايرة للساقية، وعلى الساقية ما ذكرتُ لك ولكنه يحتاج إلى زيادة غماء على الساقية، إن كان يجوز هذا. بين لي ذلك. وإن كان يجوز لي ألا أحضر إذا عمله أحد بلا أمرى، عرفني لعله يمكن أن يكون في ذلك المكان محشى كبير من قبل هذا الذي وجدتُه أنا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما في الحكم فلا يجوز أن يحشى على هذه الساقية إلا على ما أدرك من قبل، وأما إذا حشى على هذه الساقية أحد لم تأمر أنت في ذلك بشيء. وقال الذي حشى هذه الساقية إنه كان يحشى عليها، وتغاضيت أنت في ذلك، فلا أقول إن ذلك يضيق عليك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي شجرة لمسجد مالت على نخل أو صرم لرجل، وأراد صرفها صاحب المال الذي مالت عليه، ولم يعرف الوالي وكيل المسجد أنه ثقة أم لا، ليأمره بصرف تلك الشجرة. أيكون على من قيامه على الجماعة أم على وكيل المسجد، وإن كان ليس للمسجد وكيل. عرفني ذلك أيضا. الجواب: أن الوالي له أن يصرف المضار عن طريق المسلمين، ومال الغائب والأيتام وجائز للوالي إذا رأى شيئا من الضرر أن يأمر بصرفه، وجائز له أن يأمر بصرف هذه الشجرة، ولو كان لهذا المسجد وكيل ثقة لأن الوالي أولى بذلك. وأما إذا كان الوكيل ثقة، وأراد أن يكتفي به في صرف هذه الشجرة عن مال الغير فجائز ذلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: يفتنده السيل وفيه شجرة مانجو (1) لرجل وقرب الشجرة صرم لغيره أنافت الشجرةُ المذكورة على الصَّرم، وأراد صاحب الصرم زوال ما أناف على صرمه من الشجرة، ولم يكن بينهن جواميد. ما حكم هذه النفقة. كم للشجرة وكم للصرم في الحريم للأرض؟
(1) في الأصل: أنباء.