الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦الجواب وبالله التوفيق: أن الأرضَ التي هي بين الشجرة وبين الصرمة التي هي مقابلة للشجرة نصفان على أكثر قول المسلمين، وقال من قال من المسلمين إن الشجرة لا تقايس النخل. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي نخلة مائلة على نخلة لآخر، لما أراد صرفها من مالت على ماله وقع النظر أن يزال منها مازاد بعد ما وقعت الشكوى، وربما زادت ثمرة وقلب وربما صرفت الثمرة والقلب، وفيما يجري من العادة ليطلع غيره بعد أيعجبك أن يكون إزالة مزاد أيقلع أم الجزيكفي، وكذلك ما يطلع من الكيف والكرب إذ ذلك الزائد في هواء (1) مال من أنكر ذلك عن ماله. الجواب وبالله التوفيق: يُصرف جميع ما دخل في مال الغير بقلع أو جز. والله
أعلم.
•
مسألة ومنه: وفي وادٍ متسع عرضا، وفي جانب منه نخيل تشرب بأصولها نخل لعله بنهر ولا زجر وهي على جانبه الغربي، وغربي هذه النخل التي لا تسقى أموال تسقى بنهر، وأراد أهل الفلج أن يخدموا فلجهم وهو في الوادي الذي فيه هذه النخلة المذكورة، وتشرب بأصولها هل لهم خدمته على هذه الصفة يمنعون (2) لأجل النخيل التي فيه ولا تسقى إذا شكا أهلها من أهل الفلج أم لهذا الفلج فسح معروف عن هذه النخيل؟ الجواب وبالله التوفيق: أن مثل هذا يعتبر بالنظر، فإن لم تكن على النخيل مضرة من خدمه هذا فجائز، وليس لأصحاب النخلِ حُجَّةٌ، وإن كان على النخل مضرة من خدمة هذا الفلج يُمنعون عن الخدمة. والله أعلم.
مسألة ومنه: في طريق الصحراء إذا خطف منها أناس ساقية. هل يجوز للوالي التغاضي عنهم، إذا لم تكن مضرة لمن يمر بالطريق، وإذا أوجب الوالي الأنكار عليهم ألهم رخصة أن يقنطروا على الساقية قنطرة أم لا؟
(1) في الأصل: هوى. (2) في الأصل: يمنعوا
- 336 -
-