فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

الفلج الذي لم يكن له مزاد أن عليهم مضرة من خدمته. كيف الحكم في هذا؟

الجواب وبالله التوفيق: اذا تبين لهذا الفلج ساعِدٌ، وصفة الساعد الذي يحكم به للفلج هو اذا كان ماء الساعد يطرح في الفلج بلا قطع حدث. فاذا تبين ذلك ولوجرَّ هذا الفلج سبعين ساعدا فهو أولى بما جره، وجائز لأهل الفلج خدمة هذا الفلج الساعدِ لفلجهم إلا أن يصح بالبينة العادلة أن خدمة هذا الساعد ينقص ماء فلج الآخرين، فاذا ذلك فالضرر لا يجوز. والله أعلم. صح

مسألة ومنه: واذا عمّر أناسُ فلاةً وفيها طريق جائز من قبل عمارهم ولم يجعلوا حريما للطريق مثلما جاء في الأثر من طرق الفيافي أترى للوالي أن يحبسهم اذا لم يجعلوا كل شطر عشرين ذراعا، أم اذا تركوا ثمانية أذرع يجوز للوالي التغاضي عنهم أو يجوز له أن يفرض عليهم، أنكم اذا جعلتم للطريق أقل من كذا كذا ذراعًا لأعاقبنكم (1) وفسلوا فسلا قريبا من الطريق؟

الجواب وبالله التوفيق: إن حريم طريق الصحراء قال من قال: حريمها من كل جانب أربعون ذراع. وقال من قال من المسلمين: حريمها من كل جانب عشرون ذراعا، وقال لعله من قال من قال من المسلمين: حريمها ما لم يضرها. فعلى هذا القولِ جائز للوالي التغاضي عن من ذكرت ما لم يضر بالطريق. والله أعلم

مسألة

ومنه: وفي واد تطلع منه (2) أنهار البلدان مرة يكون (3) الماء به ظاهراً ومرة يكون الماء باطنا، وأراد من أراد أن يحدث بجنبه طويا. كم يفسح عن الوادي إذا كانت هذه صفته، وإذا لم يجر حدوث أطوى بجنبه أقل [من] (4) خمسمائة ذراع. أيكون مزالة أم لا. وإذا وجبت إزالة الأطوى كيف حال الطوى التي قد زرعت زرع صيف. أتعطل تلك الزراعة، أم يؤجل إلى دراك ما زرع عليها؟

(1) في الأصل: لأعاقبكم (3) في الأصل: تكون.

(2) في الأصل: منها. (4) ليست في الأصل.

-

1