الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠الجواب وبالله التوفيق: إذا أراد أحد أن يُحدِثَ بئرا بجنب هذا الوادي، فإنه يفسح عن منافع الانهار خمسمائة ذراع، وأما الآبار السالفة، فقال من قال من المسلمين: إن لم تكن في ذلك مضرة على الأنهار، ولم تصح المضرة فتترك بحالها. وقال من قال: اذا لم تكن الآبار منفسحةً عن منافع الأنهار خمسمائة ذراع، فإنها تصرف ولا ينظر في إدراك الزرع. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي نخلتين بينهما مُوَاتُ أراد من له أحداهنَّ قَسْمُ ذلك الموات ولم يرض صاحبه بقسمه، وهو بحيال ساقية، ولم تبن له حدودا. أيجبر الشريك على قسمه ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: أن هذا المواتِ الذي ذكرته فيه الأختلاف بين المسلمين بالرأي قال من قال من المسلمين: إنه يقسم بين النخلتين نصفين إذا كان متساويًا بين أرض النخلتين. وهذا القول الأخير أحبُّ إليَّ، وبه أعملُ. والله
أعلم.
مسألة ومنه: وفي وجين بين مالين أراد أحد أهل المالين أن يقسم الوجين ليحذر فيه ولم يرض صاحبه. أيجبر على قسمته أم لا؟ أم هو متروك بحاله. والذي يريده منهم أن يحذر في ملكه الخاص؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الواجين مساويا للمالين. قال من قال: هو بينهما نصفان وأن أراد أحد رب المالين أن يحذر فإنه في نصف الوجين. وقال من قال من المسلمين: إن هذا الوجين يُترك على حاله كما كان أولاً، ولا يحدث فيه شيء.
والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي شجرة مانجو (1) بقربها صرم أو غيره نخل عاضدية بين ساقية وطريق لا لها حياض، إذا بلغت هذه الشجرة غدور النخل ليكون من (1) في الأصل: انباه.
340
-