فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

مسألة ومنه: وفي مال المسجد إذا وجدنا به شجرة قرط بقرب الجار الذي هو بحذاه، وشكا لنا يريد صرفها وهي قريبة من ماله أقل من ذراعين، ولكن لم أعلم أنها حدثت في أي وقت؟ الجواب وبالله التوفيق: إذ كانت هذه الشجرة محدثة، ولم تكن قد أثمرت فإنها تُصرف عن مال الجار، وإذا كانت قد أثمرت فلا تُصرف. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن قال له رجل إن في هذا المكان نخلة لمسجد أو لمدرسة وهو معروف ذلك المكان، ولكن هو في عاضد بقرب نخلة لمسجد أيضًا. أيجوز لهذا الرجل السامع أن يفسل تلك الفشلة لئلا يذهب كان المجير له ثقة أو غير ثقة؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا كان الفسلُ في هذا المكان قريبا من نخلة المسجد بقدر ما لا يجوز الفسل، فلا يعجبني للفاسل أن يفسل بشهادة شاهدي عدل أو

شهرة لا ترد ولا تكذبها شهرة فحينئذ يطمئن القلب بذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي مسيلة تقطع طريقا جائزا أراد من أراد أن يخطف منها ساقية بسائر شعبه، وتقطع الطريق مثلها. أيجوز له ذلك أم لا؟ والساقية لم تكن في الشعبة من قبل وهل فرق بين أن تكون المسيلة قادحة في الأرض أو غير قادحة إذا كان الرمل الذي يخطف فيه الماء لا ينهمر بالدابة التي تمر. وهل فرق في ذلك بين أن يجعل المسيلة قنطرة وبين أن تكون مخاضة؟. أفتنا في ذلك يرحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف وأكثرُ القولِ لا يجوز إحداث الساقية في هذا الطريق على صفتك هذه كلها، وأما إحداث القنطرة على المسيلة ففي ذلك اختلاف. قال من قال من المسلمين لا يجوز. وقال من قال: جائز. وأرجو أنه لا يضيق على نظر الصلاح. وهو جائز والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن جاء إلى واد فيه ماء يسيل على صفا، ورفع منه فلجاً،