الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥في الحكم لا يقبل واذا اطمأن (1) القلب ولم يسترب فيه بشيء فللقائم وجوه في التغاضي بنظر العدل والصلاح. والله أعلم.
مسألة ومنه: والساقية الحملان، قول: إنها من القواطع عن الفسل. وقول: إنها ليست من القواطع، ولمن كانت ثابتة لا تزال فيعجبني أن يكون من القواطع وأما الحضارُ فليس يقطع عن الفسل، وفي اثبات اليد به اختلاف. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي أناس يتداعون أروضا وأطوى، قال بعضهم له سهمان من سبعة أسهم من جملة هذه الأروض والأطوى، وادّعى آخر سنهما من سبعة أسهم وادَّعَى آخر الكل .. تركت السؤال، وأتيت بالجواب؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كان هؤلاء المتداعون كل واحد منهم في يده وفي حوزه شيء مما يتداعونه فكل واحد القول قوله فيما في يده وعلى الآخر منهم البيّنة وإن لم يكن في يد أحد منهم شيء فعليهم جميعا البينة على كل واحد منهم فيما يدعيه، فان قامت لهم بينات فالحكم على ما صح، وقامت به البينات. وان لم تقم لهم بينات فعلى قول بعض المسلمين إن الذي يدعيه صاحب السهمين من سبعة أسهم إذا تحالفوا فيما يدعون فيه يكون بينه وبين صاحب الكل، ولا شيء فيه لمدعي السهم لأنه لم يدع فيه بشيء، والذي يدعي السهم من سبعة أسهم يكون بينه وبين صاحب الكل لأنه يدعيه أيضا. ولا شيء فيه لمدعي السهمين لأنه لم يدع فيه بشيء والباقي يكون لصاحب الكل، لأنه يدعيه كله ويُخرج جميع ذلك من أربعة عشر سهما لصاحب السهم اثنان: سهم له وسهم لصاحب الكل، ولصاحب السهمان أربعة: سهمان له وسهمان لمدعي الكل وهو ثمانية لأنه ليس أحد يدعي فيه بشيء، وله سهم من قبل مدعي الكل وهو وسهمان ممن يدعي السهمين، فيكون له من الجميع أحد عشر من أربعة عشر ولمدعي السهمين سهمان ولمدعي السهم سهم وأربعة عشر سهما.
والله أعلم.
(1) في الأصل: طماءن
- 345 -