الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧الذين (1) شهدوا له إن أراد أن يُعيد الساقية مثلما كانت أم لا يسع الحاكم السكوت ولو كان الشهود من أهل الأمانة والعفة عن أمور، ويطمئن القلب إلى
تصديقهم أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما في الأحكام فلا تقبل الا شهادة العدول، وأما اذا شهد شهود ممن لا يتهمون في شهادتهم بتحريف ولا تكليف وهم أقرب إلى الأمانة والعفّة. وتغاضى الحاكم عن ذلك، فلا أقول إنه هالك. وأما في الحكم فقد عرفتك به والله أعلم.
مسألة ومنه: وإذا بعض ساقية الفلج تمر في مال لرجل وذلك الموضع لا يقايسه شيء من النخل ولم يستحقه شيء من قبل ربّ المال ولا غيره لمن حكم ذلك الموضع، وإن أحد فسل فيه نخلا بغير حُجّة. لمن النخل أهو لإصلاح الفلج أم
غير ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: إن مثل ذلك لا يحكمه إلا النظر غير أني أذكر لك طرفا من ذلك، اذا كان هذا الموضع مواتاً لا يستحقه أحد. فقال بعض المسلمين حكم هذا الموات للفلج، وله في الموات الى خمسمائة ذراع. وقال من قال من المسلمين: إن الموات حكمه لمن أحياه، واذا فشل فيه أحد قشلا، وكان الفسل عن ضرب ماء الساقية ثلاثة أذرع فصاعدا، فحكم الفسل لمن فسله. والله
أعلم. مسألة ومنه: وفي غبرة خارجة من القرى، وهي أطوى تزرع، والأطوى أصول لأناس يتوارثونها ويتبايعونها من، قديم وفي جانب منها حفرة طوى مدفونة (1) مسماة ولا يد فيها من أثر أسواق وأما الأرض فليس فيها شيء من
العلامات.
(1) في الأصل: مندفنة
- 347 -