فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

فحفر دون تلك الحفرة رجل حتى ظهر الماء وخدمها وزرعها. لمن حكم هذه البئر المذكورة وحكم أروضها. أهي لمن حفرها أم لبيت مال المسلمين، أم

يستحقها الغبرة وتكون لأهل الغبرة أو لبعضهم ممن هو أقرب منه إليها؟

الجواب وبالله التوفيق: أن حكم هذه البئر على صفتك هذه لبيت مال المسلمين، عند وجود الأئمة وعند عدمهم للفقراء. وأما هذه الأرض وفي حد الموات ولا يرى فيها أثر ولا عمارة ولا ما يدل على حياتها، فهي لمن أحياها على أكثر قول المسلمين.

وقال من قال من المسلمين: إذا كانت هذه الأرض تشتمل على شيء من الأروض المعمورة، ولم تكن منفسخة عن الأرض المعمورة خمسمائة ذراع، فحكم هذه الأرض لمن هو أقرب إليها من الأروض المعمورة.

الله

وقال من قال من المسلمين: إن حكم هذه الأرض لأهل الماء الذي سقيت

وبالقول الأول أعمل. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل أقامه جباة الفلج وكيلاً على القيام بالفلج. ودفعوا له على القيام به شيئا من بادةٍ تعقد لاصلاح الفلج من جملة الفلج، فقام به ما شاء حتى مات بعض من أقامه، ثم بدا لأهل الفلج أن يعطلوا تلك قعادة البادة، فلم يحصل له نفع ولم تطب نفسه بلا شيء، ولم يغدره أرباب الفلج من الوكالة. ما الحيلة وما عذره فيما بينه وبين الله تعالى. وكيف يفعل؟

الجواب وبالله التوفيق: إن الوكالة من الجباة أعني جباة الفلج ثابتة وبخاصة إذا كانت لعله كان في الجباة أحد من الثقات ولومات الذي أقامه وكيلا للفلج، والأجرة التي دفعها لعله الجباة. ثابتة. وإن أراد أهل الفلج ألا يقعدوا من الفلج

- TEA -

-