الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢منها وأسفل أم لا .. أرأيت إن قايضوا بأصلها ولم يقايضوا الجميع ما تستحقه يجزئ ذلك. وما الوجه الجائز لهم اذا أرادوا ذلك، وهل يجوز لوكيل المسجد أن تفسل نخلا في تلك المسافة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لم أعلم حجة تمنع أهل الفلج أن يظفروا فلجهم ويُسموه على صفتك هذه وجائز لهم ذلك، وأما اذا قايضوا بأصل هذه النخلة، ولم يقايضوا بجميع ما تستحقه فان ذلك يجزي وتكون للنخلة ما تستحق على ما ذلك حفظت من معنى من آثار المسلمين. وأما اذا أراد وكيل المسجد أن يفسل نخلا للمسجد في تلك الساقية، فجائز ذلك مالم يكن قرب الفشل طريق أو شيء من الأملاك يمنع الفسل. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي مال المسجد فيه نخلتان أو ثلاث لغير ذلك المسجد، المسجد آخر وله ماءً لشرب ذلك المال، وفي الاطمنانة إلا أنه للمسجد الذي له جملة المال لكنه اليوم أدرك يسقي به الماك جميعا، وغاب صحة ذلك وخيره على الوكيل الذي هو اليوم في يده وصار هذا المال لا يزري ذلك الماء كله لزيادة الفلج وصار يقبض من المال ويتلف. هل من حيلة في رفع بعضه من ذلك خوف الضياع، أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: اذا لم تكن للنخلتين (1) أو للثلاث (2) ماء معلوم فجائز رفع ما فضل من سقي ذلك المال. والله أعلم.
مسألة ومنه: واذا زرع رجل طويا في شيء من الأودية ثم استحقت عليه بدعوى صحت فيها. أتقبل حضرته اذا طلب ذلك من استحقها أم يُحكم بآخر المثل ويترك ذلك الرجل يحصد زرعه، أم غير ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا كان الداخل دخل بسبب فإن المستحق يُحكم له باجراء المثل وإن كان الداخل دخل على سبيل الغصب، فلا شيء له في
الزرع. والله أعلم.
(1) في الأصل: النخلتين. (2) في الأصل: الثلاث.
- 352 -