الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣مسألة ومنه: وفي أناس جزموا فلجاً ثم إنهم خطفوه تحت فلج آخر لأناس آخرين، ولم ينكروا عليهم ثم إن الفلج الأعلى تولّد عليه ضرر وهو قطران مائة في الفلج الأسفل على من إصلاحه على أربابه أم على أصحاب الفلج الذين خطفوا تحته؟
الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يجوز تخطيف فلج تحت فلج وذلك ضرر على الفلج الأعلى وهو مزال أعني الفلج الأسفل، اذا كان محدثاً، وأما اذا ماتت على ذلك أعين ولم يعلم كيف أمر هذين الفلجين، وكان الفلج الأعلى يقطرُ في الفلج الأسفل فإصلاحه على أربابه لا على الذين خطفوا فلجهم تحته. والله أعلم. مسألة ومنه: والشيء المخوف من الجدر وغيرها على الناس أو على أموالهم. الا تقوم الحجة على أربابه في إزالته إلا بالرفعان إلى الحاكم وتقدمه على رب ذلك الشيء أم ولو تقدم عليه أرباب البيوت والأموال المخوف عليها من ذلك
ويضمن بتقدمتهم عليه إن ضر ذلك بشيء ولو لم يرفعوا إلى الحاكم؟
الجواب وبالله التوفيق: أما في الحكم بالضمان فلا يكون ذلك الا بعد الحجة من الحاكم. وأما فيما بينه وبين الله فإذا تقدم عليه أحد ممن عليه ضرر في صرف ذلك الشيء المخوف فلم يصرفه الى أن أصاب شيئا، فعليه الضمان. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي فلجين من رءوسهما بعيدين من بعضهما بعض أكثر من خمسمائة ذراع ثم لم يزالا يتسايران حتى قربت مسافتهما في مكان لا يُرجى منه مزيد ماء، وأحدهما أسفل من الآخر، أرادا أصحاب الفلج الأسفل أن يغرزوا فلجهم من ذلك المكان، فاحتج عليهم أصحاب الفلج الأعلى، وأنكروا عليهم، وقالوا: إن فلجنا في زمان الخصب يكون له جرية ماء في ذلك المكان، كيف الحكم بينهم اذا كان الوقت الذي أنكروا فيه ليس وقت خصب لينظر ذلك
- 353
-