الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦خمسمائة ذراع. وقال من قال من المسلمين: ثلاثمائة ذراع لمنافع الناس ومرافقهم لرعي دوابهم وقيل ما وطئه الخف والحافر هو حريم البلد ولم يذكر فيه ذرعا ولا قياسا، وقال من قال من المسلمين جائز لمن أراد أن يحيي مواتاً قرب أرضه وماله هذا الموات. وقال من قال إن الموات جائز لمن أحياه على كل حال. والله
من
أعلم.
مسألة ومنه: ومن أحيا من ذلك الحريم مواتا بالسقي مرة أو أكثر. أيجوز ذلك للحاكم توقيفه بعدما أحياه، كان هذا الموات يدعيه أحد من الناس ملكا أو لم يدعبه أحد اذا خاف الحاكم تولد الفتن بين مدعيه وبين من أحياه أم لا يجوز له توقيفه عنه ولو ارتاب قلبه أنه من قبل أصل للمدعي بما يسمع من أخبار الناس فيه، وانما هو اندثر لطول مدة الإهمال من مدعيه؟
الجواب وبالله التوفيق: إنه ليس للحاكم توقيف من أحيا مكن هذا الحريم موانا على القول الذي يعجبني، وعلى المدعي البينة العادلة لما يدعيه من هذا
الموات، وعلى الحاكم أن يحكم بما ظهر والله ما استتر. والله أعلم.
مسألة ومنه: وحدوث الأجايل في الفوارق كانت جائزا، أو غير جائز يجوز أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: اذا كانت فوارقُ جاز على القول بعد إجالة غير الإجالة الفارقة، وقول بعد ثلاث أجايل غير الفارقة والساقية الأولى تكون كالفارقة في جواز الفتح. والله أعلم. وأرجو أن معنى بعدما تفرق منها الأجايل.
مسألة ومنه: وما نبت في الموات الذي نبت بين الطريق وبين الأموال في البلد إذا خرج حكمه من الطريق لمن حكمه فيما يعجبك: للفقراء أم لبيت المال أم غير ذلك؟
- 356 -