فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

الجواب وبالله التوفيق: إذا لم تكن هذه الفسلة في موضع يجوز فيه الفسل وقرب طريق أو أملاك الناس، فإن هذه الفسلة مصروفة إلا أن يصح أنها فسلت في موضع فيه نخلة قبلها. والله أعلم.

سألة

ـألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن سليمان بن محمد بن

مداد رحمه الله .. تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا: الجواب: فقد قيل إن البئر تفسح عن النهر خمسمائة ذراع، وقيل ثلاثمائة ذراع وقيل أربعين ذراعاً، وقيل حتى تصح المضرة. وبالقول الأول نقول وبه نعمل، إن كانت البئر أعلى من منبع ماء الفلج وجرى عيونه أو كانت محاذية له عن يمين أو شمال. وإن كانت أسفل من منبع ماء الفلج وقربته من طرف الفلج حيث لا منافع له من جرى الماء، ولا مضرة على صرف الفلج. فقد قيل إن الفسح عن منبع ماء الفلج في ذلك سواء، لا فرق في ذلك على ما جرى من الاختلاف في أول المسألة. وقال من قال بإجازة ذلك وثبوته ولعل حجة صاحب هذا القول أن الأسفل لا يجري على الأعلى، على هذه الصفة. وكل قول المسلمين صواب.

والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن قطع ترابا من أرضه وكبس به طرف أرضه بحذاء أرض جاره وصار التراب عاليا وخاف الجار أن يهدمه السيل أو الدواب أو الناس في أرضه فأنكر عليه ذلك. أله ذلك، أعني الجار، أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن صاحب المال لا يمنع الترفق بماله والانتفاع به إذ هو ملكه يفعل فيه ما أراد على لعله ما يجوز عند المسلمين إلا أن يحدث ويتولد على جاره ضرر من إنهدام التراب واثكاء سيل أو غير ذلك من الأحداث المضرة، فحينئذ يكون على صاحب التراب الواضع له صرف ما تولد على جاره من المضرة بسبب (1) حدثه عليه. والله أعلم.

(1) في الأصل: من سبب